اقتصاد الشرق الأوسط

أدنوك تغيّر قواعد بيع النفط بعد الخروج من أوبك.. حصتها في آسيا تقفز إلى 32%

أدنوك تعيد صياغة استراتيجية بيع النفط غيّرت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» طريقة تسويق خامها في الأسواق العالمية بعد خروج…

أدنوك تغيّر قواعد بيع النفط بعد الخروج من أوبك.. حصتها في آسيا تقفز إلى 32%
حجم النص

أدنوك تعيد صياغة استراتيجية بيع النفط

غيّرت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» طريقة تسويق خامها في الأسواق العالمية بعد خروج الإمارات من منظمة أوبك في مايو/أيار، مستفيدة من مساحة أكبر لزيادة الإنتاج وتوسيع مبيعاتها، في وقت أدت فيه الحرب واضطرابات الملاحة إلى إعادة تشكيل تجارة النفط في الخليج.

وأظهرت بيانات وتقديرات تجارية نقلتها رويترز أن حصة أدنوك من صادرات النفط القادمة من الشرق الأوسط إلى آسيا ارتفعت إلى نحو 32% في منتصف 2026، مقارنة مع نحو 20% خلال العام السابق، ما يعكس توسع حضور الشركة في سوقها الآسيوية الرئيسية. اقرأ أيضاً: صادرات النفط السعودية تدخل «الظلام» في البحر الأحمر.. الناقلات تغيّر مساراتها مع تصاعد تهديد الحوثيين.

الخروج من أوبك يوسع هامش الحركة

وأصبحت أدنوك بعد خروج الإمارات من أوبك أقل ارتباطاً بقيود الإنتاج التي كانت تحد من قدرتها على زيادة الكميات المعروضة في الأسواق، ما دفع الشركة إلى التحرك بصورة أكثر مرونة في توقيتات البيع وشروط التوريد.

وتزامن ذلك مع اضطرابات كبيرة في حركة شحن النفط في الخليج، خصوصاً مع المخاطر المرتبطة بمضيق هرمز، الأمر الذي أجبر شركات النفط على البحث عن طرق ووسائل بديلة لنقل الخام إلى المشترين الآسيويين.

المبيعات الفورية والعقود المرنة

وتستخدم أدنوك بصورة أكبر المناقصات الفورية وشروط التسليم المرنة للوصول إلى المشترين، بدلاً من الاعتماد فقط على نمط العقود التقليدية طويلة الأجل.

كما بدأت الشركة في توسيع علاقاتها مع شركات تجارة النفط العالمية، ومن بينها Mercuria وVitol، في محاولة لتعزيز قدرتها على إعادة توجيه الشحنات والاستجابة السريعة لتغيرات الأسعار ومسارات النقل.

التحايل على مخاطر هرمز

وتشير مصادر تجارية إلى أن أدنوك لجأت أيضاً إلى عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى خارج مضيق هرمز، في إطار نظام نقل يهدف إلى تقليل تعرض الشحنات للمخاطر المرتبطة بالعبور المباشر من المضيق.

كما وسعت الشركة أسطولها بإضافة 11 ناقلة كبيرة، ما يمنحها قدرة أكبر على إدارة الشحنات في ظروف تتسم بارتفاع تكاليف التأمين وطول بعض المسارات.

المشترون الآسيويون يعيدون التفاوض

ولا يقتصر التغيير على جانب البائع. فقد بدأ بعض المشترين الآسيويين في طلب شروط أكثر مرونة في العقود، مع تزايد صعوبة ضمان وصول الشحنات في مواعيدها المعتادة بسبب اضطرابات الملاحة.

ويعني ذلك أن القوة التفاوضية في سوق الخام الآسيوية بدأت تتحرك مع تغير طرق النقل وتوافر الإمدادات، خصوصاً مع قدرة أدنوك على توفير بدائل للشحن والتسليم في ظل الظروف الحالية.

أرامكو وسومو تراقبان النموذج

وأصبح التحول في استراتيجية أدنوك محل اهتمام منافسين إقليميين، إذ بدأت شركات نفط أخرى، من بينها أرامكو السعودية وشركة تسويق النفط العراقية سومو، في اتباع بعض الأساليب المرنة للتعامل مع اضطرابات النقل وتغير احتياجات المشترين.

وبذلك لا تبدو المسألة مجرد زيادة مؤقتة في مبيعات أدنوك، بل تحولاً أوسع في طريقة تسويق نفط الخليج، حيث أصبحت القدرة على توفير الخام وتسليمه عبر مسارات بديلة عاملاً مهماً في المنافسة على العملاء الآسيويين.

مشاركة المقال
كاتب في WorldIMN

كاتب ومحرر صحفي متخصص في الأخبار العامة والاقتصادية والشؤون الدولية كاتب ومحرر صحفي يختص بتغطية الأخبار العامة والاقتصادية وأبرز الأحداث الدولية، مع اهتمام خاص بالتطورات السياسية والاقتصادية، وأسواق المال، والأعمال، والتكنولوجيا، والطاقة، والقضايا الإقليمية والعالمية. يلتزم بتقديم محتوى إخباري دقيق وموثوق يعتمد على المصادر الرسمية والبيانات الموثقة، مع الحرص على الموضوعية والحياد والسرعة في نقل الأخبار، بما يزوّد القرّاء برؤية واضحة وشاملة لأهم المستجدات في العالم.

جميع مقالاته ←
⏳ جاري تحميل الإعلان…
📬

ابقَ على اطلاع دائم

اشترك في نشرتنا الإخبارية واحصل على أحدث الأخبار الاقتصادية مباشرة إلى بريدك.