اقتصاد الشرق الأوسط

صادرات النفط السعودية تدخل «الظلام» في البحر الأحمر.. الناقلات تغيّر مساراتها مع تصاعد تهديد الحوثيين

ناقلات النفط السعودية تخفي تحركاتها بدأت شحنات النفط السعودية عبر البحر الأحمر تُنقل بصورة أكثر سرية مع تصاعد المخاطر الأمنية…

صادرات النفط السعودية تدخل «الظلام» في البحر الأحمر.. الناقلات تغيّر مساراتها مع تصاعد تهديد الحوثيين
حجم النص

ناقلات النفط السعودية تخفي تحركاتها

بدأت شحنات النفط السعودية عبر البحر الأحمر تُنقل بصورة أكثر سرية مع تصاعد المخاطر الأمنية في المنطقة، إذ أظهرت بيانات الشحن أن ناقلات مرتبطة بصادرات المملكة من ميناء ينبع باتت تعطل أنظمة التعريف الآلي AIS لتقليل إمكانية تتبع تحركاتها.

ويأتي ذلك بعد إعلان جماعة الحوثيين في اليمن في 20 يوليو/تموز فرض ما وصفته بحظر بحري على السعودية، أعقبه تسجيل هجمات استهدفت ناقلات مرتبطة بالمملكة ومنشآت نفطية، وفق بيانات وتقارير اطلعت عليها رويترز.

ينبع تتحول إلى نقطة أكثر حساسية

يُعد ميناء ينبع أحد المنافذ الرئيسية لصادرات النفط السعودية إلى البحر الأحمر، ويمنح المملكة إمكانية شحن الخام بعيداً عن المسار الجنوبي عبر مضيق هرمز. لكن تصاعد المخاطر في البحر الأحمر وباب المندب جعل حركة الناقلات أكثر تعقيداً.

وأصبحت بعض شحنات الخام من ينبع تتحرك من دون ظهور واضح على أنظمة التتبع، ما يجعل تقدير حجم الصادرات السعودية عبر البحر الأحمر أكثر صعوبة بالنسبة لشركات متابعة الشحن والمؤسسات التي تعتمد على بيانات حركة السفن لتقدير الإمدادات العالمية.

السعودية تغيّر مسار جزء من النفط

وتشير بيانات الشحن إلى أن السعودية تعمل على تحويل المزيد من الخام إلى المسار الشمالي عبر قناة السويس وخط أنابيب سوميد في مصر، بدلاً من الاعتماد بشكل أكبر على الطريق الجنوبي عبر باب المندب.

وسجل ميناء سيدي كرير المصري مستويات مرتفعة من عمليات تحميل النفط خلال الفترة الأخيرة، مع وجود كميات كبيرة من الخام السعودي ضمن هذه التدفقات، في مؤشر على أهمية المسار البديل بالنسبة لصادرات المملكة.

تكلفة التأمين والشحن ترتفع

ولا تقتصر تداعيات المخاطر على تغيير مسارات الناقلات، إذ أدى ارتفاع مخاطر الملاحة إلى زيادة تكاليف التأمين على السفن التي تعمل في مناطق النزاع.

كما تتجنب ناقلات عملاقة من فئة VLCC المرور عبر باب المندب عندما تسمح ظروف الشحن بذلك، ما يرفع المسافات والتكاليف في بعض الرحلات ويضغط على كفاءة سلاسل إمداد النفط بين الخليج وآسيا وأوروبا.

بيانات السوق تصبح أقل وضوحاً

ويزيد انتقال الناقلات إلى نمط تشغيل أقل وضوحاً من صعوبة قياس صادرات السعودية اليومية بدقة. فقد أصبحت تقديرات شركات تتبع السفن والمؤسسات المتخصصة في تحليل سوق النفط أكثر تبايناً، في وقت تحتاج فيه الأسواق إلى بيانات دقيقة لتقييم حجم المعروض العالمي.

وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة بعدما خفضت منظمة أوبك ووكالة الطاقة الدولية توقعاتهما لنمو الطلب العالمي على النفط خلال 2026، بينما لا تزال المخاطر الجيوسياسية تهدد جزءاً من الإمدادات.

سوق النفط أمام عامل جديد

وتعني إعادة توجيه الشحنات السعودية أن تأثير اضطرابات البحر الأحمر لا يظهر بالضرورة في شكل توقف مباشر للإمدادات، بل قد يظهر أيضاً عبر ارتفاع تكاليف النقل والتأمين وطول مسارات الشحن وصعوبة تتبع بعض التدفقات.

ومع استمرار المخاطر الأمنية، يصبح اتجاه صادرات السعودية عبر البحر الأحمر وقناة السويس عاملاً مهماً في تقييم توازن سوق النفط خلال الأسابيع المقبلة.

مشاركة المقال
كاتب في WorldIMN

كاتب ومحرر صحفي متخصص في الأخبار العامة والاقتصادية والشؤون الدولية كاتب ومحرر صحفي يختص بتغطية الأخبار العامة والاقتصادية وأبرز الأحداث الدولية، مع اهتمام خاص بالتطورات السياسية والاقتصادية، وأسواق المال، والأعمال، والتكنولوجيا، والطاقة، والقضايا الإقليمية والعالمية. يلتزم بتقديم محتوى إخباري دقيق وموثوق يعتمد على المصادر الرسمية والبيانات الموثقة، مع الحرص على الموضوعية والحياد والسرعة في نقل الأخبار، بما يزوّد القرّاء برؤية واضحة وشاملة لأهم المستجدات في العالم.

جميع مقالاته ←
⏳ جاري تحميل الإعلان…
📬

ابقَ على اطلاع دائم

اشترك في نشرتنا الإخبارية واحصل على أحدث الأخبار الاقتصادية مباشرة إلى بريدك.