ثروة بـ1.4 مليار دولار من طفرة الذكاء الاصطناعي
جمع الشقيقان السعوديان إبراهيم المعمر وخالد المعمر ثروة مشتركة تُقدّر بنحو 1.4 مليار دولار، مع استفادة شركة «المعمر لأنظمة المعلومات» التي يملكان فيها أكثر من 50% من موجة الإنفاق المتسارعة على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في المملكة.
وسجل سهم الشركة مستوى قياسياً خلال تعاملات الأربعاء، بعد إعلان توسعة مشروع مركز بيانات مخصص لتقنيات الذكاء الاصطناعي مع شركة «هيوماين»، المدعومة من صندوق الاستثمارات العامة السعودي.
«المعمر» توسع مشروع هيوماين خمسة أضعاف
رفعت الشركة الطاقة الاستيعابية للمشروع من 50 ميغاواط إلى 250 ميغاواط، من خلال إضافة مراكز بيانات بطاقة 200 ميغاواط، على أن تنفذ الأعمال على مراحل.
وبحسب إفصاح الشركة لدى تداول السعودية، تجاوزت قيمة العقد بعد التوسعة ما يعادل 689% من إجمالي إيرادات «المعمر لأنظمة المعلومات» خلال عام 2025. وبالاستناد إلى الإيرادات المعلنة، تقدر قيمة العقد بأكثر من 8.8 مليار ريال، أي نحو 2.3 مليار دولار.
ويبرز حجم العقد مقارنة بأعمال الشركة السابقة مدى التحول الذي تشهده «المعمر»، التي تأسست عام 1979 وبدأت نشاطها في خدمات تقنية المعلومات قبل التوسع في قطاع مراكز البيانات.اقرأ أيضاًصندوق الاستثمارات السعودي يضاعف أرباحه.. الإيرادات تقفز إلى 120 مليار دولار
السهم يستفيد من موجة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي
ارتفع سهم «المعمر لأنظمة المعلومات» بنحو 87% منذ بداية العام، لتصل القيمة السوقية للشركة إلى نحو 9.75 مليار ريال، وفق البيانات التي أوردتها مصادر السوق.
ولا تعكس هذه القفزة أداء شركة منفردة فقط، بل تعكس أيضاً اهتمام المستثمرين بالشركات السعودية التي يمكن أن تستفيد من التوسع الكبير في مراكز البيانات والحوسبة اللازمة لتطوير وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.
توسعة المشروع إلى 250 ميغاواط تجعل العقد مع «هيوماين» أحد أبرز محركات النمو المحتملة لـ«المعمر»، لكنها لا تعني أن قيمة العقد تمثل إيرادات محققة دفعة واحدة.
هيوماين تدفع الطلب على مراكز البيانات السعودية
تأسست «هيوماين» في عام 2025 بدعم من صندوق الاستثمارات العامة، وتركز على تطوير قدرات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية اللازمة لتدريب النماذج وتشغيلها.
وتأتي توسعة مشروع «المعمر» ضمن استراتيجية أوسع للسعودية لبناء منظومة محلية للذكاء الاصطناعي، تشمل مراكز البيانات والقدرات الحاسوبية والخدمات المرتبطة بها.
كما أبرمت «المعمر» اتفاقية منفصلة مع «هيوماين» لتقديم خدمات استضافة مراكز البيانات، في إضافة أخرى إلى الأعمال المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
من أرامكو إلى stc والراجحي
لا تعتمد قاعدة عملاء «المعمر» على قطاع الذكاء الاصطناعي وحده، إذ تشمل شركات وجهات سعودية كبرى، من بينها «أرامكو» وstc ومصرف الراجحي، إلى جانب جهات حكومية.
ويمنح هذا التنوع الشركة قاعدة أعمال قائمة، بينما يفتح التوسع في مراكز البيانات مجالاً جديداً للنمو مع ارتفاع الطلب على الحوسبة والطاقة والبنية التحتية الرقمية.
رهان خليجي أكبر على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي
يتجاوز هذا التحول حدود السعودية، إذ تستثمر دول الخليج بكثافة في مراكز البيانات والحوسبة والذكاء الاصطناعي، في محاولة لتحويل المنطقة إلى مركز عالمي لهذه الصناعة وتنويع اقتصاداتها بعيداً عن الاعتماد على النفط.
وبالنسبة إلى «المعمر»، سيكون التحدي خلال المرحلة المقبلة هو تحويل العقود الكبيرة إلى تنفيذ فعلي وإيرادات وأرباح مستدامة، مع استمرار المملكة في توسيع قدرتها على استضافة البنية التحتية اللازمة لاقتصاد الذكاء الاصطناعي.