تذبذب الدولار الأمريكي اليوم الإثنين قرب أدنى مستوياته في عدة أشهر، في سوق مضطربة بفعل تعهد وزارة الخزانة الأمريكية بمضاعفة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل، بينما ينتظر المتعاملون تفاصيل العقوبات على إيران وتصريحات بشأن السياسة النقدية هذا الأسبوع في الولايات المتحدة واليابان.
كندا تتصدر الخسائر مع تصعيد تجاري جديد
تراجع الدولار الكندي 0.2% في التعاملات المبكرة إلى 1.3798 مقابل الدولار الأمريكي، بعد انهيار المفاوضات التجارية بين البلدين وفرض واشنطن رسوماً جمركية بنسبة 50% على السلع الكندية، ورد أوتاوا بإجراءات مماثلة. هذا التصعيد يضيف بُعداً تجارياً جديداً إلى الضغوط التي تواجهها العملة الأمريكية هذا الأسبوع.
| العملة | المستوى | الاتجاه |
|---|---|---|
| اليورو/دولار | 1.1685 | فوق 1.16 بفارق مريح |
| الدولار الأسترالي | 0.7171 | قرب أعلى مستوى في 3 أشهر |
| الدولار النيوزيلندي | 0.5979 | قرب أعلى مستوى في 3 أشهر |
| الين الياباني | 159 للدولار | قوي ومستقر |
| الدولار الكندي | 1.3798 | -0.2% |
لماذا يتراجع الدولار رغم بيانات اقتصادية قوية؟
كبحت بيانات صادرة الجمعة الماضي، أظهرت نمو قطاع الخدمات الأمريكي بأقوى معدل منذ نحو عامين، اندفاع بائعي الدولار في بداية التعاملات. لكن ذلك لم يمنع العملة من تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي لها أمام البيتكوين منذ نحو ثلاث سنوات ونصف، وتراجع حاد أمام الذهب، مدفوعاً بمخاوف من أن محاولات واشنطن كبح عوائد السندات ستنعكس سلباً على الثقة في العملة.اقرأ أيضاًالذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أشهر.. تدخل الخزانة الأميركية يشعل مخاوف تراجع الدولار
وقال شين أوليفر، رئيس أبحاث الاستثمار في شركة الخدمات المالية الأسترالية AMP، إن محاولات وزارة الخزانة الأمريكية كبح عوائد السندات طويلة الأجل بشكل مصطنع تؤجج التعاملات الخافضة لقيمة الدولار. ورغم أن حجم عمليات إعادة الشراء المضاعف، البالغ 4 مليارات دولار للعملية الواحدة، يُعد ضئيلاً في سوق سندات تبلغ قيمتها 32 تريليون دولار، فإن مجرد التلويح بالتدخل كان كافياً لإصابة المتعاملين بالقلق.
اليوان يواصل مساره الصاعد
في المقابل، حوم اليوان الصيني قرب أعلى مستوى له في ثلاث سنوات عند 6.7222 للدولار، بعد تسجيله مكاسب أسبوعية للأسبوع الثامن على التوالي، فيما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3650 دولار.
الفارق بين هذا الأسبوع وسابقاته هو أن ضعف الدولار لم يعد مدفوعاً فقط بالتوتر الجيوسياسي في الخليج، بل بات مرتبطاً بثلاثة محاور متزامنة: مخاوف الدين الأمريكي، تصعيد تجاري جديد مع كندا، وترقب لعقوبات قد تطال الصين، أكبر شريك تجاري لإيران.
يعقد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت مؤتمراً صحفياً لاحقاً اليوم للكشف عن تفاصيل العقوبات، مع تركّز اهتمام الأسواق على ما إذا كانت ستطال الصين تحديداً. كما يترقب المتعاملون كلمة رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش في ندوة جاكسون هول يوم الجمعة، وكلمة نائب محافظ بنك اليابان ريوزو هيمينو يوم الخميس، بحثاً عن مؤشرات أوضح حول مسار الفائدة في الاقتصادين.
تحديث ذو صلة: بيتكوين يتراجع دون 80 ألف دولار في أول خطاب لوارش رئيساً للفيدرالي.