تراجعت عملة بيتكوين إلى ما دون مستوى 80 ألف دولار، اليوم الجمعة، خلال أول خطاب رئيسي يلقيه كيفن وارش بصفته رئيساً للاحتياطي الفيدرالي الأميركي، بعدما أكد أن التضخم لا يزال مرتفعاً بشكل يستدعي مواصلة التركيز عليه من قبل البنك المركزي.
وارش، الذي تولى رئاسة الفيدرالي في مايو الماضي خلفاً لجيروم باول، تحدث في رمزية اقتصادية جاكسون هول السنوية التي تقام هذا العام تحت عنوان “الابتكار المالي: تداعياته على المدفوعات والسياسات”. وقال في كلمته إن “الأوضاع المالية ليست تقييدية”، مضيفاً أن على التضخم أن يتحرك “بوضوح وبالسرعة الكافية” نحو مستهدف 2%، وإلا “لدينا عمل يجب القيام به”.
الرسالة، رغم عدم حملها أي إشارة مباشرة لتغيير أسعار الفائدة، كفت لدفع عوائد سندات الخزانة قصيرة الأجل للارتفاع، وتراجعت على إثرها بيتكوين من مستويات قريبة من 79 ألف دولار إلى ما دون 78.5 ألف دولار بحسب بيانات التداول، قبل أن تستقر عند نحو 77.4 ألف دولار، بتراجع تجاوز 3% خلال الجلسة.
يأتي هذا التحرك في ظل ترقب المستثمرين لأي مؤشر من وارش بشأن اتجاه السياسة النقدية، خصوصاً أنه تعمّد منذ توليه المنصب تقليص التوجيهات المسبقة التي اعتاد عليها المتعاملون في عهد باول. استطلاع أجرته بنك أوف أميركا في منتصف أغسطس أظهر أن 69% من مديري الصناديق توقعوا أن يتبنى نبرة محايدة في كلمته، وهو ما تحقق إلى حد كبير رغم تشديده على استمرار مخاطر التضخم.
ولم يمثل التراجع انعكاساً لمسار الارتفاع الأوسع الذي شهدته العملة المشفرة خلال الأسابيع الأخيرة، إذ ظلت بيتكوين أعلى بكثير من المستويات التي سجلتها في وقت سابق من الشهر. المحللون يربطون استمرار الزخم الإيجابي للعملة فوق حاجز 83 ألف دولار بسلوك متداولي المشتقات أكثر من ارتباطه بقرارات الفيدرالي المباشرة.
احتمالات رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر المقبل لا تزال عند نحو الثلث وفق تسعير الأسواق، فيما ترك وارش الباب مفتوحاً أمام تشديد إضافي إذا لم يتراجع التضخم بالوتيرة التي يريدها الفيدرالي.