حافظت ثقة الأعمال في السعودية على مستويات إيجابية خلال الفترة الأخيرة، مع استمرار المؤشر العام فوق مستوى الحياد، في وقت يواصل فيه قطاع التشييد تسجيل أعلى مستويات الثقة بين القطاعات الرئيسية في المملكة.
وتصدر الهيئة العامة للإحصاء اليوم الأحد بيانات مؤشر ثقة الأعمال لشهر يوليو 2026، ضمن جدول إصداراتها الاقتصادية الشهرية، في أحدث قراءة لثقة المنشآت بشأن ظروف الأعمال الحالية وتوقعاتها للفترة المقبلة.
مؤشر ثقة الأعمال فوق مستوى الحياد
يقيس مؤشر ثقة الأعمال مستوى تفاؤل المنشآت العاملة في الأنشطة الاقتصادية غير النفطية تجاه ظروف الأعمال وتوقعاتها المستقبلية. ويُقاس المؤشر على مقياس من صفر إلى 100 نقطة، فيما تمثل 50 نقطة مستوى الحياد؛ وتعني القراءة الأعلى من ذلك استمرار النظرة المتفائلة لدى قطاع الأعمال.
وكان المؤشر العام قد سجل 56.6 نقطة في يونيو، مرتفعاً بنحو نقطة واحدة عن مايو الذي بلغ خلاله 55.6 نقطة، وفق بيانات الهيئة العامة للإحصاء.
وجاء ارتفاع يونيو للشهر الثالث على التوالي، بعد أن تراجع المؤشر بصورة حادة في مارس إلى 52.1 نقطة، قبل أن يبدأ في التعافي خلال الربع الثاني من العام.
التشييد يحافظ على صدارته
أظهرت بيانات يونيو أن قطاع التشييد سجل أعلى قراءة بين القطاعات الرئيسية عند 57.8 نقطة، مقابل 56.7 نقطة في مايو، مدفوعاً بزيادة تفاؤل المنشآت بشأن الأداء العام والمبيعات وأوامر الشراء.
ويكتسب أداء قطاع التشييد أهمية خاصة في الاقتصاد السعودي، نظراً لارتباطه بحجم كبير من مشاريع البنية التحتية والعقارات والمشروعات المرتبطة ببرامج التحول الاقتصادي.
تحسن الثقة في الصناعة والخدمات
ارتفع مؤشر ثقة الأعمال في القطاع الصناعي إلى 55.0 نقطة في يونيو، مقارنة مع 54.3 نقطة في مايو. وعزت الهيئة هذا التحسن إلى زيادة الثقة لدى المنشآت الصناعية، خصوصاً في توقعات الأداء العام والمبيعات وأوامر الشراء.
كما ارتفع مؤشر قطاع الخدمات إلى 55.5 نقطة من 54.6 نقطة، بدعم من تحسن التوقعات المتعلقة بالأداء العام والمبيعات والتوظيف.
التعافي بعد تراجع مارس
تأتي هذه القراءات في أعقاب تراجع قوي في ثقة الأعمال خلال مارس، عندما هبط المؤشر إلى 52.1 نقطة من 60.7 نقطة في فبراير. وفي أبريل ارتفع المؤشر إلى 54.5 نقطة، ثم واصل الصعود إلى 55.6 نقطة في مايو و56.6 نقطة في يونيو.
ويشير هذا المسار إلى أن صدمة الربع الأول لم تتحول إلى تراجع مستمر في معنويات قطاع الأعمال، مع استعادة المؤشر جزءاً كبيراً من مستوياته السابقة خلال الأشهر التالية.
بيانات يوليو تحت المجهر
وتكتسب قراءة يوليو أهمية أكبر لأنها تأتي بعد التحسن المتواصل في الربع الثاني، كما تتزامن مع استمرار متابعة الشركات لتكاليف المدخلات والطلب المحلي والإنفاق الاستثماري وتطورات الأسواق الإقليمية.
وستوفر القراءة الجديدة مؤشراً مبكراً على مدى استمرار تحسن معنويات الشركات السعودية خلال النصف الثاني من العام، خصوصاً في الصناعة والتشييد والخدمات، وهي القطاعات التي تشكل جانباً مهماً من مسار تنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط. اقرأ أيضاً: تاسي يصعد 0.29% إلى 10,841 نقطة بدعم البنوك والطاقة.. والسيولة عند أعلى مستوى في 7 أسابيع.
سجّل الدخول للمشاركة في التعليقات. يتم استخدام بيانات حسابك تلقائياً.