واصل سوق الأسهم السعودية مكاسبه في مستهل تداولات الأسبوع، اليوم الأحد، مع تحسن السيولة ودعم من نتائج الشركات، في وقت يترقب فيه المستثمرون تطورات التوترات الإقليمية وحركة الملاحة في مضيق هرمز.
وصعد مؤشر السوق الرئيسي «تاسي» بنسبة 0.29% إلى 10,841 نقطة، مدعوماً بشكل رئيسي بأداء قطاعي البنوك والطاقة، بينما حدت خسائر قطاع المرافق العامة من مكاسب المؤشر.
تاسي يتجاوز 10,800 نقطة
جاء ارتفاع المؤشر السعودي في بداية تعاملات الأسبوع امتداداً للمكاسب التي سجلها السوق خلال الجلسات الأخيرة، بعدما ارتد «تاسي» بأكثر من 300 نقطة من مستوياته السابقة، متجاوزاً حاجز 10,800 نقطة.
ويتابع المستثمرون في السوق السعودية نتائج الشركات المدرجة باعتبارها أحد أبرز المحركات الحالية للأسهم، بالتزامن مع تحسن مستويات السيولة وعودة جزء من المستثمرين إلى بناء مراكز جديدة.
البنوك والطاقة يدعمان السوق
ساهم قطاعا البنوك والطاقة في دفع المؤشر إلى المنطقة الخضراء خلال جلسة اليوم، في الوقت الذي تواصل فيه الشركات السعودية إعلان نتائجها المالية عن الفترة الأخيرة.
في المقابل، تراجع سهم «أكوا باور» بنسبة 2.8%، بعدما أعلنت الشركة نتائج جاءت دون توقعات المحللين، وهو ما ضغط على قطاع المرافق العامة وحد من مكاسب السوق.
26 مليار ريال تداولات خلال أسبوع
تحسنت مستويات السيولة في السوق السعودية بصورة واضحة خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغت قيمة التداولات الإجمالية نحو 26 مليار ريال، وهي أعلى قيمة أسبوعية يسجلها السوق في نحو سبعة أسابيع.
ويعكس ارتفاع أحجام التداول عودة النشاط إلى السوق بعد التراجع الذي شهده «تاسي» خلال الفترة السابقة، كما يوفر ارتفاع السيولة دعماً إضافياً لحركة الأسهم مع استمرار موسم إعلان النتائج المالية.
النتائج المالية في صدارة اهتمام المستثمرين
يركز المستثمرون خلال الجلسات المقبلة على نتائج الشركات المتبقية، إذ لم تكن جميع الشركات المدرجة قد أعلنت نتائجها حتى الآن. ويأتي ذلك في وقت بدأت فيه نتائج بعض القطاعات، ولا سيما البنوك، بتوفير دعم إضافي للمؤشر.
ويرى محللون أن قدرة الشركات على الحفاظ على نمو الأرباح ستكون عاملاً مهماً في تحديد اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة، خصوصاً مع ارتباط جزء من أداء بعض الشركات بالتطورات الاقتصادية والجيوسياسية التي شهدتها المنطقة.
مضيق هرمز يظل عاملاً مؤثراً
إلى جانب نتائج الشركات، تراقب السوق السعودية التطورات المتعلقة بمضيق هرمز وحركة الملاحة في المنطقة، إذ يمكن لأي تحسن في الوضع الإقليمي أن يخفف المخاطر التي تواجه الشركات والأسواق، بينما قد يؤدي تجدد التوترات إلى زيادة حالة عدم اليقين. اقرأ أيضاً: ثقة الأعمال في السعودية تحتفظ بمستوى التفاؤل.. وقطاع التشييد يتصدر المؤشرات.
واستقرت أسعار النفط في ختام تعاملات الجمعة مع موازنة الأسواق بين آمال التوصل إلى اتفاق بشأن هرمز وتجدد التوترات الإقليمية. وأغلق خام برنت فوق 83 دولاراً للبرميل، بينما أنهى خام غرب تكساس الوسيط تعاملاته فوق 78 دولاراً.
10,900 نقطة تحت المراقبة
وبحسب محللين نقلت عنهم «الشرق بلومبرج»، يمثل مستوى 10,900 نقطة منطقة مقاومة مهمة أمام مؤشر «تاسي»، وقد يحتاج اختراقها إلى تطورات إيجابية إضافية بشأن الوضع الجيوسياسي وحركة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب.
وبذلك يدخل السوق السعودية جلسات الأسبوع الجديد مدعوماً بتحسن السيولة ونتائج الشركات، بينما يبقى اتجاه النفط والتطورات الإقليمية من أبرز العوامل التي ستحدد مدى قدرة المؤشر على مواصلة التعافي.
سجّل الدخول للمشاركة في التعليقات. يتم استخدام بيانات حسابك تلقائياً.