تسرب نفطي يصل إلى سواحل عُمان
وصلت بقعة نفطية كبيرة من ناقلة النفط Caroline Bezengi إلى الساحل العُماني، في تطور يرفع المخاطر البيئية والاقتصادية المرتبطة بالتسرب الذي استمر لأسابيع قبالة جزر الحلانيات.
وقالت السلطات البيئية في عُمان إن النفط بدأ بالوصول إلى مناطق ساحلية، فيما أظهرت تقديرات نقلتها رويترز أن مساحة البقعة النفطية تجاوزت 2000 كيلومتر مربع، مع احتمال امتداد آثار التلوث إلى نحو 40 كيلومتراً من الساحل قرب رأس مدركة وجزيرة مصيرة. 0
ناقلة تحمل مئات آلاف البراميل
الناقلة، البالغ عمرها نحو 25 عاماً، كانت تحمل قرابة 800 ألف برميل من النفط الروسي الخاضع للعقوبات عندما جنحت في 30 يونيو/حزيران، بعد أن كانت قد أبلغت عن مشكلات أثناء رحلتها في المنطقة. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث.
وتقع منطقة التسرب بالقرب من جزر الحلانيات، وهي منطقة بحرية حساسة تضم أنواعاً مهددة من الحياة البحرية، بينها الحوت الأحدب في بحر العرب وطائر الغاق السقطري. 1
خطر يتجاوز البيئة
وتزداد المخاوف مع استمرار توسع البقعة النفطية وصعوبة التعامل مع الناقلة، خصوصاً مع ظروف الرياح الموسمية. ويحذر خبراء من أن استمرار تدهور حالة السفينة قد يجعل نقل النفط المتبقي منها أكثر تعقيداً وخطورة.
كما يثير الحادث أبعاداً اقتصادية تتعلق بالصيد والسياحة والنشاط الساحلي، في وقت تحاول فيه السلطات احتواء التلوث ومنع وصوله إلى مناطق أكثر حساسية.
أزمة إنقاذ وتمويل
وتواجه عمليات الاستجابة تعقيدات قانونية ومالية، إذ أشارت تقارير إلى أن تصنيف الحادث باعتباره مرتبطاً بعمل حربي قد يحول دون الاستفادة من بعض آليات التعويض الدولية. كما أن السفينة غير مؤمّنة بالشكل المعتاد، ما يزيد العبء المحتمل على عمليات التنظيف والاستجابة.
ومع وصول النفط إلى اليابسة، لم تعد المشكلة محصورة في البحر؛ إذ أصبح حجم الأضرار المحتملة مرتبطاً بسرعة تثبيت الناقلة واحتواء التسرب قبل وصول كميات أكبر من الخام إلى السواحل العُمانية. 2
سجّل الدخول للمشاركة في التعليقات. يتم استخدام بيانات حسابك تلقائياً.