طرحت شركة تسويق النفط العراقية الحكومية (سومو) مناقصة لبيع نفط خام يُحمّل في سبتمبر المقبل من محطتها في البصرة الواقعة داخل مضيق هرمز، بحسب ما أفادت مصادر تجارية اليوم الإثنين.
سياق الطرح
يأتي طرح المناقصة في وقت لا يزال فيه الملاحة عبر مضيق هرمز تحت ضغط كبير جراء التوترات المستمرة بين واشنطن وطهران؛ إذ تشير بيانات حديثة إلى أن أقل من 20 سفينة شحن عبرت المضيق مطلع الأسبوع الحالي، وهو رقم منخفض يعكس استمرار حذر شركات الشحن العالمية من المرور عبر الممر الحيوي.
ويُعد ميناء البصرة النقطة الرئيسية لتصدير النفط الخام العراقي، الذي يشكل الشريان الاقتصادي الأهم لبغداد. وتأتي هذه المناقصة في ظل محاولات العراق الحفاظ على انتظام صادراته النفطية رغم الاضطرابات الأمنية والجيوسياسية المحيطة بالممر المائي، وسط ترقب إقليمي واسع لتفاصيل العقوبات الأمريكية الجديدة المرتقب الإعلان عنها اليوم ضد إيران.
لماذا يهم هذا الطرح رغم كونه إجراءً روتينياً؟
تحمل المناقصات الشهرية لـ”سومو” دلالة تتجاوز كونها عملية بيع تجارية معتادة؛ فاستمرار العراق في طرح شحنات نفطية للتحميل من داخل هرمز، رغم تراجع حركة الملاحة إلى أقل من 20 سفينة أسبوعياً، يشير إلى أن بغداد لا تزال تراهن على استمرار قنوات التصدير التقليدية، خلافاً لدول خليجية أخرى بدأت تحويل جزءاً من صادراتها إلى مسارات بديلة برية أو عبر موانئ خارج المضيق.
الفجوة بين استمرار العراق في الاعتماد شبه الكامل على هرمز لتصدير نفطه، وبين تحرك دول مثل السعودية نحو تنويع مسارات التصدير، تكشف تبايناً في هامش المناورة اللوجستية بين منتجي نفط الخليج، وقد تجعل بغداد أكثر عرضة لأي تصعيد إضافي في المضيق مقارنة بجيرانها.
يترقب متعاملو سوق النفط الآن ما إذا كانت تفاصيل العقوبات الأمريكية المرتقبة اليوم ضد إيران ستزيد من تعقيد حركة الملاحة في هرمز خلال الأسابيع المقبلة، وهو ما قد يضع مناقصات “سومو” المقبلة أمام تحديات لوجستية وتسعيرية أكبر.
تحديث ذو صلة: بيتكوين يتراجع دون 80 ألف دولار في أول خطاب لوارش رئيساً للفيدرالي.
تحديث ذو صلة: واشنطن تقترح قطع فروع بنك مصر في الإمارات عن النظام المصرفي الأميركي بسبب إيران.
تحديث ذو صلة: هجوم جديد على سفينة في مضيق هرمز يهدد إمدادات النفط العالمية.
تحديث ذو صلة: ما هي مصادر دخل الإمارات غير النفطية؟ دليل شامل لأهم القطاعات والإيرادات.