خطوة جديدة نحو تجاوز عنق الزجاجة في هرمز
طرحت قطر للطاقة أول عطاء من نوعه لبيع النفط الخام عبر عمليات النقل من سفينة إلى أخرى خارج مضيق هرمز، لتنضم بذلك إلى منتجين خليجيين آخرين حوّلوا عمليات التحميل إلى ما وراء هذا الممر المائي الاستراتيجي. وبحسب وثيقة عطاء اطلعت عليها مصادر تجارية، عرضت الشركة خام الشاهين وخام قطر البحري للتسليم عبر هذه الآلية خلال النصف الأول من أكتوبر، على أن يكون الموعد النهائي لتقديم العروض عند الظهر بتوقيت الدوحة اليوم الأربعاء.
لماذا فشل العطاء السابق
اللافت في هذه الخطوة أنها تأتي بعد إخفاق محاولة سابقة: فقد عرضت قطر للطاقة سابقاً الخام نفسه على أساس التسليم المباشر على ظهر السفينة من موانئ التحميل داخل قطر، لكن العطاء لم يُرسَ لأن المشترين وأصحاب السفن ظلوا مترددين في إرسال ناقلاتهم إلى داخل المضيق. هذا التردد يعكس حجم القلق التجاري الفعلي إزاء سلامة الملاحة، بصرف النظر عن التصريحات الدبلوماسية المتفائلة بشأن مسار المفاوضات بين إيران وعُمان.اقرأ أيضاًالنفط يقفز مع تصاعد التوتر في مضيق هرمز
تحوّل قطر للطاقة إلى آلية النقل من سفينة لأخرى خارج هرمز يعني عملياً أن كبار منتجي الخليج باتوا يخططون لصادراتهم على افتراض استمرار المخاطر في المضيق، لا على أساس حلها القريب.
الشركة الثالثة التي تسلك هذا المسار
لم تعد قطر للطاقة الشركة الوحيدة التي تعتمد هذا الأسلوب؛ إذ طرحت شركة بترول أبوظبي الوطنية أدنوك تسعة عطاءات منذ بداية يونيو لبيع الخام في السوق الفورية، مستخدمة خدمة أسطول لنقل النفط خارج الخليج وإلى ناقلات أخرى في خليج عمان، بينما عرضت أرامكو السعودية بدورها نفطاً خاماً خارج نطاق المضيق. هذا التقارب في سلوك ثلاثة من أكبر منتجي الخليج يشير إلى أن تجاوز هرمز تجارياً تحوّل من إجراء استثنائي إلى نمط تشغيلي شبه دائم لدى شركات الطاقة الخليجية الكبرى.
| الشركة | الأسلوب المتبع | الخامات |
|---|---|---|
| قطر للطاقة | نقل من سفينة لأخرى خارج هرمز | الشاهين، قطر البحري |
| أدنوك | نقل عبر خليج عمان (9 عطاءات منذ يونيو) | غير محدد في المصدر |
| أرامكو السعودية | بيع خارج نطاق المضيق | غير محدد في المصدر |
ما الذي يعنيه هذا لأسواق الطاقة
اعتماد هذا النمط على نطاق واسع يرفع كلفة اللوجستيات والتأمين على صادرات الخليج مقارنة بالتحميل المباشر التقليدي، لكنه في المقابل يمنح المنتجين استمرارية تصديرية لا تعتمد على حسم الوضع الأمني في المضيق، وهو ما قد يفسر جزئياً لماذا لم تُترجم مؤشرات التهدئة الدبلوماسية الأخيرة إلى تعافٍ سريع في حجم الشحن المباشر عبر هرمز نفسه.
وبحسب رويترز.
تحديث ذو صلة: هجوم جديد على سفينة في مضيق هرمز يهدد إمدادات النفط العالمية.
تحديث ذو صلة: ما هي مصادر دخل الإمارات غير النفطية؟ دليل شامل لأهم القطاعات والإيرادات.