تتجه تركيا إلى خفض مشترياتها من النفط الروسي للشهر الثاني على التوالي، بعدما أدت هجمات بطائرات مسيّرة على منشآت تصدير الطاقة في البحر الأسود إلى اضطراب الإمدادات من الموانئ الروسية، ما يدفع المشترين الأتراك إلى البحث عن بدائل في أسواق أخرى.
انخفاض واردات النفط الروسي إلى تركيا
أظهرت بيانات الشحن التي استندت إليها رويترز أن واردات تركيا من الموانئ الروسية تراجعت إلى نحو 900 ألف طن في يوليو، مقابل 1.2 مليون طن في يونيو. وانخفضت الشحنات القادمة عبر موانئ البحر الأسود إلى ما يزيد قليلاً على 300 ألف طن، مقارنة بنحو 600 ألف طن في الشهر السابق. 0
وتشير البيانات إلى أن الانخفاض قد يتسارع خلال أغسطس، إذ من المتوقع أن تتراجع واردات تركيا عبر الموانئ الروسية إلى نحو 200 ألف طن. ولا توجد في الوقت الحالي شحنات مجدولة من خام الأورال الروسي إلى تركيا خلال الشهر، وفق بيانات الشحن التي نقلتها رويترز عن مصادر تجارية وبيانات LSEG. 1
هجمات البحر الأسود تعطل أحد أهم منافذ النفط الروسي
جاء تراجع الإمدادات التركية بعد سلسلة من الهجمات الأوكرانية بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت الطاقة الروسية في البحر الأسود.
وفي 14 أغسطس، توقفت عمليات تحميل النفط في محطة شيشكاريس بميناء نوفوروسيسك بعد هجوم بطائرة مسيّرة، بحسب مصادر مطلعة نقلت عنها رويترز. وتتعامل المحطة مع نحو 700 ألف برميل يومياً من النفط، وتشحن خامات روسية وكازاخستانية، بينها أورال وKEBCO وسيبيريان لايت. 2
كما تضررت عمليات خط أنابيب بحر قزوين (CPC) في وقت سابق، ما أدى إلى خفض تحميلات النفط عبر المنظومة بنحو 20%، وزاد الضغوط على حركة الإمدادات في البحر الأسود. 3
تركيا تبحث عن بدائل في البرازيل وغيانا
مع تراجع الإمدادات الروسية، بدأت المصافي التركية في توسيع نطاق مشترياتها من خارج روسيا. وتشير بيانات السوق إلى زيادة الاهتمام بشحنات الخام القادمة من دول مثل البرازيل وغيانا لتعويض جزء من النقص الناجم عن اضطرابات البحر الأسود. 4
ويعني هذا التحول أن الاضطرابات العسكرية في البحر الأسود لا تؤثر فقط على صادرات روسيا، بل بدأت تنعكس مباشرة على مزيج الإمدادات الذي تعتمد عليه المصافي التركية.اقرأ أيضاًهجوم جديد في هرمز.. استهداف ناقلتين تابعتين لـ«أدنوك» والإمارات تتهم إيران
ضغط جديد على تجارة النفط عبر البحر الأسود
| المؤشر | يونيو | يوليو | أغسطس |
|---|---|---|---|
| واردات تركيا من الموانئ الروسية | 1.2 مليون طن | 900 ألف طن | نحو 200 ألف طن متوقعة |
| الشحنات عبر موانئ البحر الأسود | 600 ألف طن | أكثر من 300 ألف طن | اتجاه هبوطي |
وتأتي هذه التطورات في وقت أصبحت فيه منشآت تصدير الطاقة الروسية في البحر الأسود أكثر تعرضاً للهجمات، ما يزيد مخاطر التأخير وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين ويجعل تدفقات الخام أكثر تقلباً. وتظل تركيا من الأسواق المهمة للنفط الروسي، لكن اضطراب طرق الإمداد يدفعها إلى توزيع مشترياتها على مصادر جغرافية أوسع.
ومع استمرار المخاطر الأمنية حول الموانئ الروسية، سيكون حجم الشحنات البديلة إلى تركيا عاملاً مهماً في تحديد مدى قدرة السوق على تعويض النقص في الإمدادات القادمة من البحر الأسود خلال الأسابيع المقبلة.
سجّل الدخول للمشاركة في التعليقات. يتم استخدام بيانات حسابك تلقائياً.