أظهرت بيانات الجمارك الصينية الصادرة في 18 أغسطس ارتفاع صادرات المنتجات النفطية المكررة خلال يوليو الماضي بنسبة 6.7% مقارنة بيونيو، لتصل إلى 4.65 مليون طن، في مؤشر على أن بكين بدأت تخفف تدريجياً القيود التي فرضتها على التصدير عقب اندلاع الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
وشملت الصادرات المكررة، التي تضم الديزل والبنزين ووقود الطائرات والوقود البحري، ارتفاعاً حاداً في فئتين تحديداً: الديزل، الذي قفزت صادراته 88% على أساس شهري لتصل إلى 810 آلاف طن، والبنزين الذي ارتفعت صادراته 320% خلال الشهر نفسه لتبلغ 420 ألف طن.
نمو من قاعدة منخفضة جداً وليس طفرة حقيقية
ورغم الأرقام اللافتة، تُظهر البيانات ذاتها أن صادرات الديزل لا تزال دون مستواها قبل عام واحد بنحو مماثل لمستوى يوليو 2025، بينما ظلت صادرات البنزين أدنى بنسبة 55.3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. أي أن القفزات الشهرية الكبيرة تعكس تعافياً من قاعدة منخفضة للغاية أكثر مما تعكس طفرة تصديرية جديدة.
| المنتج | يوليو 2026 | التغير الشهري | التغير السنوي |
|---|---|---|---|
| إجمالي المكررات | 4.65 مليون طن | +6.7% | -12.9% |
| الديزل | 810 آلاف طن | +88% | شبه مستقر |
| البنزين | 420 ألف طن | +320% | -55.3% |
| وقود الطائرات | 1.32 مليون طن | +42% | -33% |
خطوة ضرورية لتطبيع الواردات أيضاً
كانت بكين قد فرضت في مارس الماضي حظراً حاداً على تصدير المنتجات المكررة، في محاولة لحماية سوقها المحلية من صدمة العرض الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز خلال الحرب. ومع تحسن الإمدادات تدريجياً، خففت السلطات هذه القيود في يوليو ثم مرة أخرى في أغسطس، حين وافقت على مستويات تصدير تجاوزت ما كان عليه الحال قبل اندلاع الحرب.اقرأ أيضاًصادرات مصر تقفز إلى 28 مليار دولار في النصف الأول 2026.. أي القطاعات قادت النمو؟
ويرى محللو الطاقة أن السماح للمصافي الصينية بتصدير كميات أكبر نحو أسواق ذات أسعار أعلى يمنحها حافزاً لزيادة الإنتاج، وهو ما يمثل بدوره شرطاً مسبقاً لتطبيع واردات الصين النفطية الخام، التي لا تزال دون مستوياتها قبل الحرب.
هل تسد الصين جزءاً من فجوة آسيا؟
يأتي هذا التخفيف في وقت لا تزال فيه أسواق الديزل العالمية تحت ضغط ناتج عن الحرب في الشرق الأوسط والصراع في أوكرانيا معاً، ما يجعل أي زيادة في المعروض الصيني، مهما كانت متواضعة نسبياً، ذات وزن أكبر من المعتاد بالنسبة للمشترين الآسيويين الذين يبحثون عن مصادر بديلة للوقود المكرر.
الفارق بين نمو شهري صاروخي وتراجع سنوي لا يزال قائماً يوضح أن الصين ما زالت في مرحلة تعويض ما فقدته خلال أشهر الحظر، لا في مرحلة توسع تصديري يفوق ما كانت عليه قبل الأزمة.
تحديث ذو صلة: ألمانيا تنمو 0.3% في الربع الثاني.. لكن حرب إيران تجبر برلين على خفض توقعات العام إلى النصف.
تحديث ذو صلة: عدد المسافرين في مطار دبي الدولي ينخفض 31.3% خلال النصف الأول.
تحديث ذو صلة: أرامكو تعرض مزيدا من النفط خارج مضيق هرمز مع اتجاه شحنات للصين.
تحديث ذو صلة: رئيس وزراء قطر يصل طهران لإحياء الوساطة.. وخلاف إيراني-عماني يؤجل اتفاق هرمز.