إعلان
أخبار العالم

الصين تخفض واردات النفط.. ضربة جديدة لصادرات الخليج

تغيّر الصين بسرعة نمط تعاملها مع سوق النفط منذ اندلاع أزمة هرمز، في تطور يفرض ضغوطاً جديدة على كبار المنتجين…

الصين تخفض واردات النفط.. ضربة جديدة لصادرات الخليج
حجم النص
إعلان

تغيّر الصين بسرعة نمط تعاملها مع سوق النفط منذ اندلاع أزمة هرمز، في تطور يفرض ضغوطاً جديدة على كبار المنتجين في الخليج، وفي مقدمتهم السعودية والإمارات والعراق.

هبوط حاد في واردات الصين

بلغ متوسط واردات الصين من النفط الخام خلال يونيو ويوليو نحو 7.78 مليون برميل يومياً، بانخفاض يقارب 4.21 مليون برميل يومياً عن متوسط ما قبل الحرب. وفي يوليو وحده ارتفعت الواردات مقارنة بيونيو، لكنها ظلت عند مستويات أقل بكثير من المعتاد.

وتشير بيانات السوق إلى أن الصين استطاعت تعويض جزء كبير من انخفاض الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط من خلال السحب من مخزوناتها، إلى جانب زيادة الاعتماد على موردين آخرين.

النفط الروسي يكسب مساحة أكبر

تتحرك شركات التكرير الصينية بصورة واضحة نحو النفط الروسي، خصوصاً خام ESPO القادم من أقصى شرق روسيا. وحصلت شركة سينوبك على ما بين 30 و40 شحنة من هذا الخام للتسليم بين يوليو وسبتمبر، بما يعادل نحو 241 ألفاً إلى 320 ألف برميل يومياً.

ويتمتع الخام الروسي بميزة سعرية ولوجستية في الظروف الحالية، إذ يُتداول خام ESPO بخصم يتراوح حول دولارين للبرميل مقارنة بخام برنت، كما أن مساره إلى الصين أقصر من بعض البدائل القادمة من مناطق أخرى.

السعودية تخسر جزءاً من السوق الصينية

كان التغيير أكثر وضوحاً بالنسبة إلى السعودية. فقد خفضت سينوبك مشترياتها من الخام السعودي من نحو 20 مليون برميل في مارس وأبريل إلى حوالي مليوني برميل فقط في أغسطس، وفق بيانات التجار ومتابعي الشحن.

ولا يعني ذلك خروج الخام السعودي من السوق الصينية، لكنه يعكس تحولاً في أولويات المصافي الصينية خلال فترة ارتفاع المخاطر الجيوسياسية وتراجع هوامش التكرير.

العراق والإمارات أمام سوق أكثر تنافسية

لا تقتصر تداعيات التحول الصيني على السعودية. فالعراق والإمارات وغيرهما من المنتجين الخليجيين يعتمدون على آسيا كسوق رئيسية لصادراتهم، وأي انخفاض مستمر في الطلب الصيني يرفع المنافسة على حصص المصافي الآسيوية.

وقد تساعد إعادة توجيه بعض الشحنات الخليجية إلى أسواق أخرى في تخفيف الأثر، لكن استمرار اضطرابات هرمز يجعل تكاليف النقل والتأمين عاملاً مهماً في تحديد قدرة كل منتج على المنافسة.

المخزونات تؤجل أثر انخفاض الطلب

تمتلك الصين مخزونات نفط استراتيجية وتجارية ضخمة، وتُقدّر الاحتياطيات الاستراتيجية وحدها بأكثر من 1.2 مليار برميل. ولذلك فإن انخفاض الواردات لا يعني بالضرورة أن الاستهلاك المحلي انهار بالمقدار نفسه؛ إذ تستطيع المصافي تعويض جزء من النقص من المخزونات. اقرأ أيضاً: حصري: سينوبك الصينية تكثف مشتريات النفط الروسي وسط تراجع حاد لواردات النفط السعودي.

لكن استمرار السحب من المخزون لفترة طويلة سيجعل الصين مضطرة إلى زيادة المشتريات مجدداً أو الحفاظ على معدلات تشغيل أقل للمصافي.

الخليج يراقب عودة الطلب الصيني

يمثل تطور الطلب الصيني عاملاً مهماً لأسواق النفط الخليجية. فإذا عادت الواردات الصينية إلى مستوياتها السابقة مع تحسن حركة الشحن عبر هرمز، يمكن أن تستعيد السعودية والإمارات والعراق جزءاً من حصصها.

أما استمرار انخفاض الواردات مع توسع الصين في شراء النفط الروسي، فسيعني أن المنتجين الخليجيين سيواجهون سوقاً آسيوية أكثر تنافسية، حتى بعد تحسن حركة الملاحة.

وبذلك أصبحت الصين عاملاً رئيسياً في موازنة أثر اضطرابات إمدادات الشرق الأوسط على السوق الآسيوية؛ إذ إن استمرار انخفاض مشترياتها يحد من الضغط على الأسعار العالمية، بينما قد يؤدي عودة الطلب إلى السوق في وقت تتقلص فيه الإمدادات الخليجية إلى إعادة إشعال المنافسة على الخام.

إعلان
مشاركة المقال
كاتب في WorldIMN

كاتب ومحرر صحفي متخصص في الأخبار العامة والاقتصادية والشؤون الدولية كاتب ومحرر صحفي يختص بتغطية الأخبار العامة والاقتصادية وأبرز الأحداث الدولية، مع اهتمام خاص بالتطورات السياسية والاقتصادية، وأسواق المال، والأعمال، والتكنولوجيا، والطاقة، والقضايا الإقليمية والعالمية. يلتزم بتقديم محتوى إخباري دقيق وموثوق يعتمد على المصادر الرسمية والبيانات الموثقة، مع الحرص على الموضوعية والحياد والسرعة في نقل الأخبار، بما يزوّد القرّاء برؤية واضحة وشاملة لأهم المستجدات في العالم.

جميع مقالاته ←
⏳ جاري تحميل الإعلان…
📬

ابقَ على اطلاع دائم

اشترك في نشرتنا الإخبارية واحصل على أحدث الأخبار الاقتصادية مباشرة إلى بريدك.