إعلان
أخبار العالم

وول ستريت يسجل أقوى موجة صعود.. هل غيّر تقرير الوظائف مسار الفائدة الأمريكية؟

وول ستريت يصعد إلى مستويات قياسية رغم مفاجأة سوق العمل الأمريكية أنهت الأسهم الأمريكية الأسبوع عند مستويات قياسية، في واحدة…

وول ستريت يسجل أقوى موجة صعود.. هل غيّر تقرير الوظائف مسار الفائدة الأمريكية؟
حجم النص
إعلان

وول ستريت يصعد إلى مستويات قياسية رغم مفاجأة سوق العمل الأمريكية

أنهت الأسهم الأمريكية الأسبوع عند مستويات قياسية، في واحدة من أقوى موجات الصعود خلال الأشهر الأخيرة، بعدما جاءت بيانات سوق العمل أضعف بكثير من المتوقع، ما دفع المستثمرين إلى إعادة حساباتهم بشأن المسار المقبل لأسعار الفائدة الأمريكية.

وأغلق مؤشر S&P 500 عند مستوى قياسي يوم الجمعة، بينما أنهى داو جونز وناسداك الأسبوع أيضاً على مكاسب قوية، في وقت تراجعت فيه رهانات الأسواق على احتمال رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في سبتمبر.

صدمة الوظائف غيّرت حسابات الأسواق

أظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية أن الاقتصاد فقد 23 ألف وظيفة في يوليو، في نتيجة جاءت مخالفة تماماً لتوقعات الاقتصاديين الذين كانوا ينتظرون زيادة بنحو 80 ألف وظيفة.

كما جرى تعديل بيانات مايو ويونيو بالخفض، ما أعطى المستثمرين إشارة إضافية إلى أن سوق العمل الأمريكية تفقد جزءاً من قوتها.

وانخفض معدل البطالة إلى 4.1%، لكن التراجع في الوظائف والتعديلات الكبيرة للأشهر السابقة كانا أكثر أهمية بالنسبة إلى الأسواق من حركة البطالة وحدها.

لماذا تحب الأسهم ضعف سوق العمل؟

قد يبدو صعود الأسهم بعد بيانات اقتصادية سلبية أمراً متناقضاً، لكنه مفهوم في سوق تركز حالياً على السياسة النقدية.

فكلما تباطأ سوق العمل، زادت احتمالات أن يجد الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر لخفض أسعار الفائدة أو على الأقل الامتناع عن رفعها.

وتؤدي الفائدة المنخفضة عادة إلى تقليل تكلفة التمويل ودعم تقييمات الأسهم، كما تجعل الأصول الخطرة أكثر جاذبية مقارنة بالسندات. اقرأ أيضاً: الاقتصاد الأمريكي يفقد 23 ألف وظيفة في يوليو.. وتراجع المشاركة يخفف معدل البطالة.

رهان الفائدة يتحول.. لكن المعركة لم تنته

أدت بيانات الوظائف إلى تراجع واضح في توقعات رفع الفائدة في سبتمبر، وأصبحت الأسواق ترى احتمال الرفع عند أقل من 50%.

لكن هذا لا يعني أن الطريق أصبح ممهداً أمام خفض الفائدة.

فالتضخم لا يزال أعلى بكثير من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، وبلغ تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي في يونيو نحو 3.7%، ما يجعل أي تحول سريع نحو سياسة نقدية أكثر تيسيراً محفوفاً بالمخاطر.

السوق ترى شيئاً مختلفاً عن بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي

تكمن إحدى أهم نقاط التوتر في أن الأسواق بدأت تسعير احتمال تحول السياسة النقدية، بينما لا يزال بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي يميلون إلى التشدد بسبب استمرار ضغوط الأسعار.

ويعني ذلك أن بيانات التضخم المقبلة ستكون حاسمة، لأن ضعف سوق العمل وحده قد لا يكون كافياً لإقناع صناع السياسة بخفض الفائدة.

الذكاء الاصطناعي يقود الصعود أيضاً

لا يمكن تفسير ارتفاع الأسهم الأمريكية من خلال الفائدة فقط.

فأرباح الشركات الأمريكية، خصوصاً شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، لعبت دوراً مهماً في دفع المؤشرات إلى مستويات قياسية.

وأظهرت نتائج عدد من الشركات الكبرى قدرة قوية على تحقيق الإيرادات والأرباح، ما عزز الاعتقاد بأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي لا يزال قادراً على دعم أرباح قطاع التكنولوجيا.

لكن ارتفاع تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي يخلق في الوقت نفسه سؤالاً مختلفاً: هل تستطيع الأرباح المستقبلية تبرير الأسعار المرتفعة التي وصلت إليها الأسهم؟

ماذا يعني ذلك للمستثمرين في الخليج؟

تحركات الفائدة الأمريكية لا تبقى داخل وول ستريت.

فالأسواق الخليجية، خصوصاً الأسواق المرتبطة بالدولار، تراقب السياسة النقدية الأمريكية عن كثب بسبب ارتباط العديد من العملات الخليجية بالدولار.

وأي تغير في مسار الفائدة الأمريكية يمكن أن يؤثر في تكلفة التمويل والسيولة وتقييمات الأسهم وجاذبية السندات في الأسواق الخليجية.

كما أن انخفاض الفائدة الأمريكية قد يدعم تدفقات رؤوس الأموال نحو الأصول ذات المخاطر الأعلى، بينما يمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تعزيز أرباح شركات الطاقة في المنطقة.

هل يستمر صعود وول ستريت؟

يعتمد استمرار الصعود على توازن دقيق بين ثلاثة عوامل: أرباح الشركات، التضخم، ومسار السياسة النقدية.

إذا استمر التضخم في التراجع مع تباطؤ سوق العمل، فقد تحصل الأسهم على دعم مزدوج من انخفاض الفائدة وتحسن توقعات الاقتصاد.

أما إذا تباطأ الاقتصاد بسرعة مع بقاء التضخم مرتفعاً، فقد يتحول ضعف الوظائف من خبر جيد للأسهم إلى علامة تحذير بشأن الأرباح.

الخلاصة

لم يكن صعود وول ستريت إلى مستويات قياسية مجرد نتيجة لحماس المستثمرين، بل جاء نتيجة إعادة تسعير لاحتمالات السياسة النقدية الأمريكية بعد صدمة بيانات الوظائف.

لكن السوق أمام اختبار جديد: هل يمثل ضعف سوق العمل بداية تباطؤ صحي يسمح بخفض الفائدة، أم إشارة إلى ضعف اقتصادي أعمق؟

الإجابة ستحدد ما إذا كان صعود الأسهم في بداية أغسطس يمثل بداية موجة جديدة أم مجرد مرحلة من الارتفاعات قبل عودة التقلبات.

تحديث ذو صلة: النفط يتراجع بأكثر من 1%.. خفض توقعات الطلب يضغط على الأسعار رغم مخاطر هرمز.

تحديث ذو صلة: الذهب يستقر قرب أعلى مستوى في شهرين.. الأسواق تترقب بيانات التضخم الأمريكية.

إعلان
مشاركة المقال
كاتب في WorldIMN

كاتب ومحرر صحفي متخصص في الأخبار العامة والاقتصادية والشؤون الدولية كاتب ومحرر صحفي يختص بتغطية الأخبار العامة والاقتصادية وأبرز الأحداث الدولية، مع اهتمام خاص بالتطورات السياسية والاقتصادية، وأسواق المال، والأعمال، والتكنولوجيا، والطاقة، والقضايا الإقليمية والعالمية. يلتزم بتقديم محتوى إخباري دقيق وموثوق يعتمد على المصادر الرسمية والبيانات الموثقة، مع الحرص على الموضوعية والحياد والسرعة في نقل الأخبار، بما يزوّد القرّاء برؤية واضحة وشاملة لأهم المستجدات في العالم.

جميع مقالاته ←
⏳ جاري تحميل الإعلان…
📬

ابقَ على اطلاع دائم

اشترك في نشرتنا الإخبارية واحصل على أحدث الأخبار الاقتصادية مباشرة إلى بريدك.