الطلب العالمي يضغط على أسعار النفط
تراجعت أسعار النفط بأكثر من 1% في تعاملات الخميس، مع طغيان المخاوف بشأن ضعف الطلب العالمي على تأثير المخاطر الجيوسياسية التي لا تزال تهدد إمدادات الخام في الشرق الأوسط.
وانخفض سعر خام برنت بنحو 1.5% إلى 87.69 دولاراً للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 1.6% إلى 81.97 دولاراً، في ظل إعادة الأسواق تقييم توقعات الاستهلاك العالمي خلال عام 2026.
أوبك ووكالة الطاقة الدولية تخفضان توقعات الطلب
وبحسب بيانات نقلتها رويترز، خفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2026 إلى نحو 580 ألف برميل يومياً.
وفي المقابل، أصبحت توقعات وكالة الطاقة الدولية أكثر تشاؤماً، إذ تتوقع الوكالة انخفاض استهلاك النفط العالمي بنحو 1.6 مليون برميل يومياً خلال العام، مع تأثير ارتفاع أسعار الوقود واضطرابات الإمدادات على النشاط الاقتصادي والاستهلاك.
مخزونات النفط الأمريكية تضغط على السوق
وزادت الضغوط على الأسعار بعد ارتفاع مخزونات الخام الأمريكية بشكل مفاجئ. وأظهرت البيانات زيادة المخزونات بنحو 17.4 مليون برميل لتصل إلى 424.4 مليون برميل، ما عزز المخاوف من ضعف الطلب في أكبر سوق نفط في العالم.
ويأتي ذلك في وقت يحاول فيه المستثمرون تحديد ما إذا كان انخفاض الاستهلاك سيصبح عاملاً أكثر تأثيراً في السوق من مخاطر نقص الإمدادات المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.
هرمز وباب المندب يمنعان الأسعار من الهبوط الحاد
ورغم تراجع النفط، لا تزال الأسواق تواجه مخاطر كبيرة على جانب الإمدادات، خصوصاً مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب.
كما أن استمرار تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران يبقي احتمال حدوث اضطرابات إضافية في تدفقات النفط قائماً، وهو ما يحد من قدرة الأسعار على الهبوط رغم ضعف توقعات الطلب.
السوق أمام معادلة أكثر تعقيداً
ويواجه النفط حالياً معادلة غير معتادة: مخاطر جيوسياسية تدعم الأسعار من جهة، وتراجع الطلب وارتفاع المخزونات من جهة أخرى. ولذلك أصبحت حركة الأسعار أكثر ارتباطاً بمدى استمرار اضطرابات الإمدادات وقدرة الاقتصاد العالمي على تحمل ارتفاع تكاليف الطاقة.
سجّل الدخول للمشاركة في التعليقات. يتم استخدام بيانات حسابك تلقائياً.