واصل سعر النفط ارتفاعه اليوم الجمعة مع تجدد المخاوف بشأن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، بعد أن كشفت وكالة فارس للأنباء الإيرانية عن مراجعة لجنة برلمانية في طهران مشروع قانون أولي يقضي بحظر مرور السفن الأمريكية والإسرائيلية، وغيرها من السفن التي تصنّفها إيران “معادية”، عبر المضيق، مع فرض غرامة على المخالفين قد تصل إلى 20% من قيمة الشحنة.
وبحلول منتصف تعاملات الجمعة، صعدت العقود الآجلة لخام برنت نحو 1.2% لتقترب من 83.5 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة مماثلة تقريباً ليتجاوز 78 دولاراً، وذلك بعد قفزة تجاوزت 3 دولارات للبرميل في تسوية الخميس، حين اخترق برنت مجدداً حاجز 80 دولاراً عقب تراجعه دونه للمرة الأولى منذ 13 يوليو.
ملف الرسوم يعرقل أي تسوية سريعة
يأتي التصعيد التشريعي الإيراني في وقت حساس من مفاوضات تقودها مسقط بين طهران وواشنطن لإعادة فتح المضيق بشكل كامل، بعد إغلاقه الفعلي أمام السفن غير الإيرانية عقب هجمات أواخر فبراير. فبينما تتمسك إيران بفرض رسوم عبور تتراوح بين 5% و7% من قيمة الشحنات، تقترح عُمان سقفاً أدنى عند نحو 3%، في حين ترفض واشنطن أي رسوم من الأساس. وبحسب مصادر في القطاع، فإن العقوبات الأمريكية القائمة وشروط التأمين البحري تجعل تطبيق أي اتفاق رسوم فعلياً أمراً بالغ الصعوبة، بصرف النظر عن التوافق السياسي الذي قد يتحقق. اقرأ أيضاً: تاسي يصعد 0.29% إلى 10,841 نقطة بدعم البنوك والطاقة.. والسيولة عند أعلى مستوى في 7 أسابيع.
قال تيم واترر، كبير محللي السوق لدى KCM Trade، إن الثقة تبقى ضعيفة في أن يعيد أي اتفاق جديد حركة الناقلات إلى طبيعتها الكاملة.
توتر ميداني موازٍ في اليمن
وترافق التصعيد الدبلوماسي مع تجدد التوتر الميداني، إذ أعلنت جماعة الحوثي اليمنية شنّها هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على تحشيدات للجيش السعودي في مأرب وحضرموت، في مؤشر إضافي على أن جبهات التوتر الإقليمي المرتبطة بأمن الملاحة لا تزال مفتوحة رغم الحديث عن تقدم في المفاوضات. وفي المقابل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتقاده بأن الحرب ستنتهي قريباً.
- خام برنت يتداول قرب 83.5 دولار للبرميل، وغرب تكساس قرب 78.8 دولار
- مشروع قانون إيراني يقترح غرامة تصل إلى 20% من قيمة شحنات السفن “المعادية”
- خلاف قائم بين طهران (5-7%) ومسقط (3%) بشأن نسبة رسوم العبور
- هجمات حوثية جديدة في مأرب وحضرموت تزامناً مع المفاوضات
وتظل أسواق الطاقة في وضعية ترقب حذر، إذ يرى متعاملون أن أي مؤشر على تعثر مفاوضات الرسوم أو تصعيد ميداني جديد كفيل بدفع الأسعار لاختبار مستويات أعلى، في وقت لا تزال فيه خُمس إمدادات النفط والغاز المسال العالمية مرتبطة بمصير هذا الممر المائي الحيوي.
تحديث ذو صلة: النفط يرتفع مع استمرار غموض إعادة فتح مضيق هرمز.