نجحت شركة “سكاي روت إيروسبيس” الهندية الناشئة في إطلاق أول صاروخ مداري مطوَّر بالكامل من قبل شركة خاصة في الهند، في إنجاز يمثل نقطة تحول تاريخية لصناعة الفضاء الهندية ودخولاً رسمياً للقطاع الخاص إلى سوق إطلاق الصواريخ المدارية، الذي كان حكراً حتى وقت قريب على وكالات الفضاء الحكومية الكبرى.
وانطلق الصاروخ “فيكرام-1″، البالغ ارتفاعه 23 متراً، من مركز ساتيش داوان الفضائي في جزيرة سريهاريكوتا جنوب شرقي الهند، عند الساعة 12:05 ظهراً بالتوقيت المحلي، ليصل بعد أكثر من 15 دقيقة إلى مداره التشغيلي المخطط له على ارتفاع 450 كيلومتراً فوق سطح الأرض، ناشراً بنجاح جميع حمولاته الأربع منذ المحاولة الأولى.
أبرز تفاصيل الإطلاق
- اسم المهمة: “مهمة آغامان”
- ارتفاع الصاروخ: 23 متراً
- المدار المستهدف: 450 كيلومتراً فوق سطح الأرض
- الحمولة القصوى للصاروخ: حتى 350 كيلوغراماً من الأقمار الاصطناعية إلى المدار الأرضي المنخفض
- عدد الحمولات المنشورة بنجاح: 4 حمولات تجريبية طورتها شركات هندية ناشئة صغيرة
وبحسب ما نقلته وكالة “بلومبرغ” للأنباء، مثّل هذا الإطلاق أكبر إنجاز لشركة من القطاع الخاص في هذا المجال منذ أن سمحت حكومة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي للشركات الخاصة ببناء وإطلاق الصواريخ قبل أكثر من ثلاث سنوات، ضمن إصلاحات شاملة لقطاع الفضاء الهندي أطلقتها الحكومة عام 2020، شملت إنشاء المركز الوطني الهندي لتعزيز واعتماد أنشطة الفضاء (IN-SPACe) لتمكين الشركات الخاصة من استخدام البنية التحتية لمنظمة أبحاث الفضاء الهندية (إيسرو).
ووصف رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي نجاح الإطلاق بأنه “لحظة فارقة” في مسيرة برنامج الفضاء الهندي، الذي حقق خلال العقد الماضي إنجازات تضاهي القوى الفضائية الكبرى بتكلفة أقل بكثير، من بينها إرسال مسبار إلى مدار حول المريخ عام 2014، وهبوط مركبة جوالة على سطح القمر عام 2023، فيما تسعى “إيسرو” حالياً إلى إرسال رائد فضاء إلى المدار بشكل مستقل بحلول عام 2027. اقرأ أيضاً: “إيركاب” تتفاوض على صفقة تصل إلى 15 طائرة بوينج 787 دريملاينر في فارنبره.
ويحمل نجاح “سكاي روت” دلالة اقتصادية تتجاوز البعد التقني، إذ يفتح الباب أمام دخول مشغلين تجاريين جدد إلى سوق إطلاق الأقمار الاصطناعية التجارية والحكومية الصغيرة، في قطاع عالمي تتنافس فيه شركات ناشئة من عدة دول لتوفير خدمات إطلاق أقل تكلفة وأكثر مرونة مقارنة بالصواريخ الثقيلة التقليدية، وهو ما قد يعزز موقع الهند كوجهة تنافسية لعملاء الفضاء التجاري الدوليين الباحثين عن بدائل اقتصادية لإطلاق أقمارهم.
أبرز النقاط
- أول صاروخ مداري هندي بالكامل من تطوير القطاع الخاص ينجح من المحاولة الأولى.
- الإنجاز يأتي بعد أقل من 3 سنوات من إصلاحات حكومية سمحت للشركات الخاصة بدخول قطاع الفضاء.
- الصاروخ صُمم لنقل حمولات تجارية تصل إلى 350 كيلوغراماً إلى المدار المنخفض.
- الهند تعزز موقعها كمنافس عالمي منخفض التكلفة في سوق إطلاق الأقمار الاصطناعية التجارية.