حصلت الهيئة العامة للاستثمار الكويتية، صندوق الثروة السيادي للبلاد، على قرض مجمّع بقيمة 4.25 مليار دولار، بحسب ما ذكرته بلومبرغ نقلاً عن مصادر مطلعة، في خطوة تعكس عودة الكويت إلى أسواق الاقتراض الدولية.
تفاصيل القرض
سُعّر القرض عند هامش 80 نقطة أساس فوق معدل التمويل الليلي المضمون (SOFR)، وتعمل الهيئة كمقترض نيابة عن وزارة المالية الكويتية. وكانت الهيئة قد طرحت القرض لأجل ثلاث سنوات للاكتتاب العام في وقت سابق، بقيادة كل من بنك ميزوهو وإتش إس بي سي وستاندرد تشارترد وسوميتومو ميتسوي، على أن يُستخدم حصيلة التمويل لأغراض عامة، مع خيار تمديد لمدة عامين إضافيين وفق تقدير المقرضين.
سياق أوسع: عودة الكويت لأسواق الدين
يأتي هذا التمويل بعد مرسوم صدر مطلع صيف 2026 يخوّل الهيئة العامة للاستثمار إجراء عمليات اقتراض بعملات أجنبية قابلة للتحويل من الأسواق العالمية نيابة عن وزارة المالية، في مؤشر على توجه الكويت نحو تنويع أدوات تمويل موازنتها العامة دون اللجوء الفوري إلى أسواق رأس المال العامة مثل إصدار سندات سيادية مباشرة.
- القرض المجمّع أصغر من إصدار سندات دولية قياسية، لكنه يحمل أهمية استراتيجية إذ يوسّع علاقات الكويت المصرفية الدولية
- يوفر أداة لإدارة السيولة أكثر من كونه أداة تمويل هيكلي طويل الأجل، بحسب الأجل الثلاثي للقرض
- شارك في التمويل بنوك يابانية وبريطانية وآسيوية، ما يعكس قدرة الكويت على الوصول لقاعدة متنوعة من البنوك العلائقية
موجة تمويل خليجية أوسع
تأتي خطوة الكويت في سياق نشاط متزايد لصناديق الثروة السيادية وكيانات التمويل الحكومي الخليجية خلال 2026، مع توقعات بتسارع طرح مشاريع البنية التحتية والتنمية الحضرية في قطاعات الطاقة والمرافق والنقل، ما يرفع الحاجة إلى أدوات تمويل مرنة تجمع بين القروض المجمّعة والسندات وتمويل المشاريع.
هناك زخم متسارع في طرح مشاريع البنية التحتية والتنمية الكبرى، ومن المتوقع أن يتعزز هذا الزخم خلال 2026 وما بعده، خصوصاً في قطاعات الطاقة والمرافق والنقل والتنمية الحضرية.
ويُنظر إلى هذا التحرك التمويلي في ظل استمرار التوترات الإقليمية المرتبطة بحرب إيران، إذ تسعى الحكومات الخليجية للحفاظ على مرونة مالية كافية لمواصلة برامجها التنموية طويلة الأجل، بصرف النظر عن تقلبات عوائد النفط قصيرة الأجل الناجمة عن اضطرابات الشحن في مضيق هرمز.
سجّل الدخول للمشاركة في التعليقات. يتم استخدام بيانات حسابك تلقائياً.