تتوقع إمارة أبوظبي أن يتضاعف الطلب على الكهرباء فيها بحلول عام 2050، في ظل التوسع الاقتصادي السريع الذي تشهده الإمارة، وفق تقرير نشرته صحيفة The National في 19 أغسطس 2026. ولمواجهة هذا النمو المتوقع في الطلب، تخطط الجهات المعنية لضخ استثمارات تتجاوز 300 مليار درهم في مشاريع توليد ونقل وتوزيع الكهرباء على مدى العقود المقبلة.
ما الذي يقف وراء هذا النمو المتوقع؟
يُعزى التوسع المرتقب في الطلب على الكهرباء إلى مجموعة من العوامل المتشابكة، أبرزها استمرار التوسع الصناعي في الإمارة، والنمو السكاني المتسارع، إلى جانب إطلاق مشاريع تنموية وبنية تحتية جديدة بشكل مستمر. ويضاف إلى ذلك عامل بات يكتسب أهمية متزايدة في السنوات الأخيرة، وهو التوسع في مراكز البيانات والأنشطة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والتي تُعرف بكثافة استهلاكها للطاقة الكهربائية بشكل يفوق كثيراً الأنشطة الاقتصادية التقليدية.
خطة استثمارية طويلة الأمد
يشمل برنامج الاستثمار البالغة قيمته أكثر من 300 مليار درهم توسعة محطات التوليد وشبكات النقل والتوزيع، بما يضمن قدرة البنية التحتية الكهربائية على استيعاب هذا النمو المتوقع في الطلب دون انقطاعات أو اختناقات في الإمداد. ومن المرجح أن يشمل هذا البرنامج مزيجاً من مصادر الطاقة، يجمع بين محطات الطاقة التقليدية ومشاريع الطاقة المتجددة وأنظمة تخزين الطاقة والشبكات الذكية، بما ينسجم مع التزامات الإمارات المعلنة في مجال الحياد الكربوني.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا الرقم يمثل خطة استثمارية ممتدة على مدى أكثر من عقدين من الزمن، وليس إنفاقاً مخططاً له خلال السنة الجارية أو المدى القريب، ما يعني أن وتيرة الصرف الفعلي ستتوزع تدريجياً على مراحل متعددة من التنفيذ حتى عام 2050.اقرأ أيضاًتجارة الإمارات وبريطانيا تتجاوز 30 مليار دولار سنوياً.. و14 ألف مُصدّر بريطاني في السوق الإماراتية
الكهرباء كبنية تحتية استراتيجية للاقتصاد الرقمي
يأتي هذا التوجه في سياق أوسع تسعى فيه أبوظبي إلى ترسيخ موقعها كمركز إقليمي لمراكز البيانات والحوسبة السحابية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وهي قطاعات باتت تعتمد بشكل مباشر على توافر طاقة كهربائية موثوقة وبتكلفة تنافسية. وبالتالي، فإن الاستثمار المبكر في توسيع القدرة الكهربائية لا يُنظر إليه فقط كاستجابة لنمو الطلب السكاني والصناعي التقليدي، بل أيضاً كأداة تمكينية لجذب مزيد من الاستثمارات في قطاعات التقنية المتقدمة.
ويفتح هذا التوسع المرتقب في الاستثمارات الكهربائية فرصاً محتملة أمام شركات المقاولات والتقنية المتخصصة في الشبكات الذكية والتبريد وأنظمة تخزين الطاقة، في وقت تتنافس فيه مراكز إقليمية أخرى أيضاً على استقطاب استثمارات مماثلة في قطاع الطاقة والبنية التحتية الرقمية.
تحديث ذو صلة: تجارة الإمارات وروسيا غير النفطية تقترب من 20.4 مليار دولار.. اتفاقية الخدمات تدخل حيز التنفيذ.
تحديث ذو صلة: أبوظبي الإسلامي يعيّن أول مدير تنفيذي للذكاء الاصطناعي ضمن رؤية 2035.
تحديث ذو صلة: السعودية وفرنسا تفتحان ملف الاستثمارات الكبرى.. ماذا وراء زيارة ولي العهد إلى باريس؟.
تحديث ذو صلة: شقيقان سعوديان يجمعان ثروة بـ1.4 مليار دولار مع قفزة «المعمر» بدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي.
تحديث ذو صلة: مصر تعتزم إنشاء محطة ضخ وتخزين كهرومائي في جبل الطور بـ9 مليارات دولار.
تحديث ذو صلة: مؤتمر العربية والصناعات الإبداعية يعود لأبوظبي في دورته الخامسة بشعار “العربية بنية تحتية”.
تحديث ذو صلة: صندوق أبوظبي للتنمية يوقّع حزمة دعم بقيمة 300 مليون دولار للموازنة الأردنية ضمن شراكة تنموية موسّعة.