تراجع فائض الميزان التجاري الإيطالي خلال شهر مايو الماضي إلى 4.793 مليار يورو، مقارنة بـ6.103 مليار يورو في الشهر نفسه من العام الماضي، وسط ارتفاع حاد في فاتورة استيراد الطاقة يلقي بظلاله على أداء ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.
أعلن المعهد الوطني الإيطالي للإحصاء “إستات” أن تراجع الفائض التجاري يعكس بشكل أساسي اتساع العجز في ميزان الطاقة، الذي قفز إلى 5.7 مليار يورو خلال مايو، مقارنة بـ3.457 مليار يورو قبل عام، ما يعني زيادة تكلفة الطاقة المستوردة بأكثر من 2.2 مليار يورو خلال عام واحد فقط.
الأرقام الرئيسية لميزان مايو 2026
- الفائض التجاري الكلي: 4.793 مليار يورو (مقابل 6.103 مليار يورو في مايو 2025)
- عجز ميزان الطاقة: 5.7 مليار يورو (مقابل 3.457 مليار يورو)
- فائض السلع غير النفطية: 10.493 مليار يورو (مقابل 9.560 مليار يورو في 2025)
وبحسب البيانات، فإن القطاعات غير المرتبطة بالطاقة سجلت أداءً أفضل نسبياً، إذ ارتفع الفائض التجاري لصادرات وواردات السلع غير النفطية من 9.560 مليار يورو في مايو 2025 إلى 10.493 مليار يورو خلال الشهر نفسه من العام الحالي، ما يشير إلى أن الضغط الأكبر على الميزان التجاري يتركز في فاتورة الطاقة تحديداً وليس في تراجع تنافسية الصادرات الصناعية. اقرأ أيضاً: عجز ألمانيا التجاري مع الصين يقفز إلى 55 مليار يورو.. الصادرات تهبط والواردات تصعد.
ويأتي هذا التراجع في سياق أوسع من التحديات التي يواجهها الاقتصاد الإيطالي، حيث سبق أن أظهرت بيانات منفصلة انكماش الإنتاج الصناعي بنسبة 0.3% في مايو مقارنة بأبريل، في أول تراجع شهري بعد ثلاثة أشهر متتالية من النمو، فيما استثنى قطاع الطاقة من هذا الانخفاض بتسجيله نمواً بنسبة 4.6% خلال الشهر نفسه.
ماذا يعني ذلك؟
- ارتفاع تكلفة واردات الطاقة يظل العامل الأكبر ضغطاً على الميزان التجاري الإيطالي.
- الصادرات غير النفطية لا تزال تحافظ على زخمها رغم الضغوط العالمية.
- التراجع يتزامن مع إشارات أخرى على تباطؤ نشاط القطاع الصناعي في إيطاليا.