أثرياء العالم

مليارات تتحرك في الظل.. تحذير عالمي من استغلال العملات المشفرة لغسل أموال الجريمة المنظمة

حذرت مجموعة العمل المالي (FATF)، الجهة الدولية المعنية بمكافحة غسل الأموال، من استغلال شبكات إجرامية منظمة لثغرات رقابية في نقل…

مليارات تتحرك في الظل.. تحذير عالمي من استغلال العملات المشفرة لغسل أموال الجريمة المنظمة
حجم النص

حذرت مجموعة العمل المالي (FATF)، الجهة الدولية المعنية بمكافحة غسل الأموال، من استغلال شبكات إجرامية منظمة لثغرات رقابية في نقل مليارات الدولارات عبر الأصول المشفرة، مع تصاعد لافت في الاعتماد على العملات المستقرة كأداة رئيسية لهذا الاستغلال.

أبرز النقاط
  • العملات المستقرة أصبحت أحد أهم مصادر الخطر المتنامي في التمويل غير المشروع
  • شبكات إجرامية طورت عملات مستقرة خاصة بها يصعب تجميدها أو مصادرتها
  • عدد العملات المستقرة المتداولة بلغ نحو 259 عملة بحلول منتصف 2025
  • القيمة السوقية لهذه العملات تجاوزت 300 مليار دولار
  • استحوذت على نحو 30% من إجمالي المعاملات على شبكات الأصول الافتراضية

لماذا العملات المستقرة تحديداً؟

خلافاً للعملات المشفرة التقليدية شديدة التقلب، تكتسب العملات المستقرة جاذبيتها من ارتباطها بأصول ثابتة كالدولار، ما يمنحها استقراراً في القيمة يجعلها أداة مثالية لمن يريد نقل أموال ضخمة بسرعة وبتكلفة منخفضة عبر الحدود وعلى مدار الساعة. هذه المزايا نفسها التي تجذب المستخدمين الشرعيين، تجعلها أيضاً مغرية للشبكات الإجرامية الباحثة عن قنوات تحويل سريعة يصعب رصدها أو إيقافها في الوقت المناسب. اقرأ أيضاً: نتائج أرامكو الفعلية تتخطى جميع التوقعات.. ماذا كشف الأداء الحقيقي؟.

خطوة أبعد: عملات مستقرة “مصممة للإفلات”

ما يرفع مستوى القلق في التحذير الأخير هو الإشارة إلى أن بعض الشبكات الإجرامية لم تعد تكتفي باستخدام عملات مستقرة قائمة، بل باتت تطور نسخاً خاصة بها، مصممة تقنياً بطريقة تجعل تجميدها أو مصادرتها من قبل السلطات أكثر صعوبة. هذا التحول من “الاستخدام” إلى “التصميم المخصص” يمثل قفزة نوعية في تطور أساليب التحايل على الأنظمة الرقابية العالمية.

تقرير سابق للمجموعة صدر في مارس 2026 أظهر أن قيمة العملات المستقرة المتداولة تجاوزت 300 مليار دولار، مدفوعة بسرعة التحويل وانخفاض التكلفة وإمكانية الاستخدام عبر الحدود على مدار الساعة.

ماذا يعني هذا لصناع القرار في الخليج؟

مع تسارع دول الخليج، وفي مقدمتها الإمارات، نحو تبني الأصول الرقمية كجزء من استراتيجياتها المالية المستقبلية، يضع هذا التحذير ضغطاً إضافياً على الجهات الرقابية لتشديد الأطر القانونية المتعلقة بالعملات المستقرة تحديداً، بما يوازن بين تشجيع الابتكار المالي وحماية النظام المالي من الاختراق عبر قنوات التمويل غير المشروع. أي تباطؤ في سد هذه الثغرات الرقابية قد يجعل من المراكز المالية الطموحة هدفاً أسهل لعمليات غسل أموال معقدة.

تحذير مجموعة العمل المالي لا يأتي كإجراء روتيني، بل كجرس إنذار حقيقي في لحظة تتسارع فيها وتيرة تبني الأصول الرقمية عالمياً. بين نمو سوق العملات المستقرة إلى مئات المليارات وتطور أدوات التحايل الإجرامي، تبدو المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت الرقابة العالمية قادرة على مجاراة سرعة الابتكار في هذا القطاع أو ستتخلف خطوة كاملة عن الشبكات التي تسعى لاستغلاله.

مشاركة المقال
كاتب في WorldIMN

كاتب ومحرر صحفي متخصص في الأخبار العامة والاقتصادية والشؤون الدولية كاتب ومحرر صحفي يختص بتغطية الأخبار العامة والاقتصادية وأبرز الأحداث الدولية، مع اهتمام خاص بالتطورات السياسية والاقتصادية، وأسواق المال، والأعمال، والتكنولوجيا، والطاقة، والقضايا الإقليمية والعالمية. يلتزم بتقديم محتوى إخباري دقيق وموثوق يعتمد على المصادر الرسمية والبيانات الموثقة، مع الحرص على الموضوعية والحياد والسرعة في نقل الأخبار، بما يزوّد القرّاء برؤية واضحة وشاملة لأهم المستجدات في العالم.

جميع مقالاته ←
⏳ جاري تحميل الإعلان…
📬

ابقَ على اطلاع دائم

اشترك في نشرتنا الإخبارية واحصل على أحدث الأخبار الاقتصادية مباشرة إلى بريدك.