تجاوزت نتائج أرامكو السعودية الفعلية للربع الثاني جميع التقديرات التي رصدناها هذا الصباح من بيوت الخبرة المختلفة، لتُسجل الشركة صافي دخل بلغ 122.6 مليار ريال (32.7 مليار دولار)، بارتفاع 44% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، متفوقة على أعلى تقدير كان متداولاً في السوق قبل الإعلان الرسمي.
مقارنة: توقعاتنا الصباحية مقابل الواقع
| المصدر | التقدير | مقارنة بالفعلي (122.6 مليار ريال) |
|---|---|---|
| الجزيرة كابيتال | 119.6 مليار ريال | أقل بـ 3 مليارات ريال |
| متوسط 8 بيوت خبرة | 115.1 مليار ريال | أقل بـ 7.5 مليارات ريال |
| تقديرات بلومبرغ | 114.8 مليار ريال | أقل بـ 7.8 مليارات ريال |
| متوسط 12 تقديرا (وكالة الصحافة الفرنسية) | حوالي 116.9 مليار ريال (31.16 مليار دولار) | أقل بـ 5.7 مليارات ريال |
واللافت أن صافي الدخل المعدّل -بعد استبعاد البنود الاستثنائية- كان أعلى من ذلك، إذ بلغ 125.2 مليار ريال (33.4 مليار دولار)، ما يعني أن الفارق مع أعلى التقديرات المتداولة اتسع أكثر مما توقعنا صباح اليوم.
لماذا تجاوزت أرامكو التوقعات؟
يكشف تصريح الرئيس التنفيذي أمين الناصر أن أحد أسرار هذا الأداء يكمن خارج الأرقام المالية المباشرة؛ إذ أوضح أن العالم فقد أكثر من 2.6 مليار برميل من النفط منذ اندلاع الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في فبراير الماضي، وهو ما يعادل تقريباً إنتاج شهر كامل من النفط الخام العالمي في الظروف الطبيعية. وأوضح الناصر أنه في حال فُتح مضيق هرمز اليوم، فسيستغرق الأمر حتى 18 شهراً بمعدل 2.1 مليون برميل يومياً لتجديد المخزونات العالمية المستنفدة. اقرأ أيضاً: مصر تطلق المرحلة الأولى من «عالم الروم» باستثمارات 220 مليار جنيه.
قال الناصر: “على الرغم من اضطراب الإمدادات غير المسبوق في مضيق هرمز، فإننا نواصل تأكيد قدرتنا في المحافظة على استمرارية الأعمال بالاستفادة من قاعدة أصولنا المتنوعة والبنية التحتية الاستراتيجية”.
البحر الأحمر يضيف تحدياً جديداً
أشار الناصر إلى أن حصار جماعة الحوثي المعلن الشهر الماضي على صادرات النفط السعودية عبر البحر الأحمر يهدد الآن كلاً من خط أنابيب الشرق-الغرب وموانئ التصدير السعودية على البحر الأحمر في آن واحد -وهو بالضبط المسار الذي أنقذ صادرات النفط السعودية خلال أشهر أزمة هرمز، والذي تناولناه في تغطيتنا الأخيرة لتراجع صادرات النفط السعودية في يوليو.
ما وراء الأرقام
- بلغ متوسط إنتاج أرامكو من النفط والغاز 9.5 مليون برميل يومياً في الربع الثاني، مقارنة بـ12.8 مليون برميل يومياً في الفترة نفسها من العام الماضي
- أكد الناصر أن الإنتاج يمكن أن يعود لمستويات ما قبل الحرب خلال أيام، وأن الطاقة القصوى المستدامة البالغة 12 مليون برميل يومياً يمكن بلوغها خلال 3 أسابيع إذا طُلب ذلك
- حذّر من أن قطاع التكرير العالمي بات هشاً للغاية أمام أي اضطراب إضافي، في ظل تشغيل المصافي قرب طاقتها القصوى عالمياً
وبين تجاوز التوقعات المالية وتحذيرات الناصر من هشاشة الإمدادات العالمية، تكشف نتائج أرامكو أن أكبر شركة نفط في العالم لا تزال تجني ثمار أزمة الطاقة الإقليمية، حتى وهي تواجه تهديداً مزدوجاً جديداً في البحر الأحمر لم يكن قائماً حين وضعت بيوت الخبرة تقديراتها الأولى.
تحديث ذو صلة: الصين تخفض واردات النفط.. ضغط متزايد على السعودية والإمارات والعراق.
تحديث ذو صلة: الصين تخفض واردات النفط.. ضربة جديدة لصادرات الخليج.
سجّل الدخول للمشاركة في التعليقات. يتم استخدام بيانات حسابك تلقائياً.