تعمل الإمارات على تسريع بناء منظومة لوجستية متكاملة تربط الموانئ البحرية بالسكك الحديدية والطرق البرية والمناطق الحرة، في خطوة تهدف لتحويل الدولة من مجرد مركز استيراد وتصدير إلى منصة لوجستية متكاملة من طرف إلى طرف، وسط تصاعد الحاجة لمرونة سلاسل التوريد الإقليمية.
وترافق هذا التوسع مع أداء اقتصادي قوي: إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للدولة بنسبة 3% في الربع الأول من 2026 ليصل إلى 485 مليار درهم بالأسعار الثابتة، بينما بلغت التجارة الخارجية غير النفطية رقماً قياسياً بلغ 1.937 تريليون درهم خلال النصف الأول من العام.
الساحل الشرقي يتمدد نحو عُمان
أنشأت هيئة الشارقة للموانئ والجمارك والمناطق الحرة، بالتنسيق مع الجمارك العمانية، ممراً لوجستياً يربط موانئ الشارقة الساحلية، وفي مقدمتها ميناء خورفكان الذي يستهدف الوصول إلى طاقة استيعابية مستقبلية تبلغ 10 ملايين حاوية، بموانئ عمانية عدة من بينها صحار والدقم وصلالة.
وعلى الصعيد الداخلي، تطوّر الشارقة مجمع الذيد اللوجستي الذي تتجاوز مساحته 16 مليون قدم مربع، بطاقة استيعابية أولية تبلغ 1.5 مليون حاوية نمطية (TEU)، فيما يتوسع النقل بالسكك الحديدية عبر العابر للحدود عقب عقود وقّعتها شركة حفيت للسكك الحديدية في فبراير 2025 لتصميم وبناء منشآت سكك حديدية في عُمان.
| المؤشر | القيمة |
|---|---|
| نمو الناتج المحلي الإجمالي (الربع الأول 2026) | 3% إلى 485 مليار درهم |
| التجارة غير النفطية (النصف الأول 2026) | 1.937 تريليون درهم (رقم قياسي) |
| طاقة خورفكان المستهدفة مستقبلاً | 10 ملايين حاوية |
| مجمع الذيد اللوجستي | 16+ مليون قدم مربع / 1.5 مليون TEU |
| استثمارات جافزا (4 أشهر أولى من 2026) | 854 مليون درهم |
الاتحاد للقطارات ينقل ملايين الأطنان داخل الدولة
داخلياً، نقلت شركة الاتحاد للقطارات خلال 2026 نحو 1.8 مليون طن من الكبريت، وأكثر من 4 ملايين طن من الركام، إلى جانب 129 ألف حاوية، عبر 11 محطة تربط أبرز المراكز الصناعية والموانئ، بما في ذلك ميناء خليفة وميناء جبل علي.
وفي دبي، يواصل الممر اللوجستي لدبي الربط بين الشحن البحري والجوي عبر ميناء جبل علي ومطار آل مكتوم الدولي، بينما جذبت المنطقة الحرة لجبل علي (جافزا) استثمارات جديدة بقيمة 854 مليون درهم خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026، موزعة على قطاعات التصنيع واللوجستيات والرعاية الصحية وإنتاج الغذاء.
منصات رقمية لإعادة التوجيه الفوري للشحنات
تدعم هذا التوسع بنية تحتية رقمية متنامية، أبرزها منصة “أضف” (ADDED) التي وسّعت شبكة شركائها لتضم أكثر من 30 مشغلاً لوجستياً خلال 2026، بما يتيح إعادة توجيه الشحنات في الوقت الفعلي والتنسيق السريع في حالات الطوارئ التشغيلية.اقرأ أيضاًالإمارات تشدد قواعد ضريبة القيمة المضافة.. فحص الموردين يصبح إلزامياً من أكتوبر
الجمع بين موانئ الساحلين الشرقي والغربي وشبكة السكك الحديدية والمناطق الحرة في منظومة واحدة قابلة لإعادة التوجيه الفوري يمنح الإمارات مرونة تفتقر إليها أغلب مراكز الشحن الإقليمية التي لا تزال تعتمد على مسار بحري وحيد رئيسي.
تحديث ذو صلة: السعودية وفرنسا توقّعان صفقات بمليارات الدولارات في الطاقة والموانئ والنقل.. وبيان مشترك بشأن هرمز.
تحديث ذو صلة: قطر للطاقة تطرح أول عطاء لبيع الخام عبر النقل من سفينة لسفينة خارج مضيق هرمز.
تحديث ذو صلة: مؤتمر العربية والصناعات الإبداعية يعود لأبوظبي في دورته الخامسة بشعار “العربية بنية تحتية”.
تحديث ذو صلة: “هَب71” يوسّع برنامج “Initiate” بعد تسجيل 5500 مؤسس ناشئ في أبوظبي.