
توفي السيناتور الأمريكي الجمهوري ليندسي جراهام، ممثل ولاية كارولينا الجنوبية، مساء السبت عن عمر ناهز 71 عاماً، إثر ما وصفه مكتبه بـ”مرض مفاجئ وقصير”. وأكد مكتب السيناتور الراحل الخبر في بيان صدر فجر الأحد، فيما تحدثت تسجيلات لاسلكية للطوارئ عن استجابة فرق الإسعاف لحالة “سكتة قلبية” في منزله بولاية كارولينا الجنوبية.
من هو ليندسي جراهام؟
انتُخب جراهام لأول مرة عضواً في مجلس الشيوخ الأمريكي عام 2002، بعد مسيرة سابقة في مجلس النواب بدأت عام 1994. عمل محامياً عسكرياً في القوات الجوية الأمريكية قبل دخوله المعترك السياسي، وبرز خلال العقدين الماضيين كأحد أبرز الأصوات الجمهورية في ملفي السياسة الخارجية والدفاع، وحليفاً مقرباً من الرئيس دونالد ترامب.
عُرف جراهام بمواقفه المؤيدة بقوة للتدخل الأمريكي الخارجي، ودعمه الثابت لإسرائيل وأوكرانيا، وكان قد زار كييف يوم الجمعة، قبل وفاته بيوم واحد، والتقى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لبحث ملفي الدفاع الجوي وقانون العقوبات على روسيا. اقرأ أيضاً: واشنطن تمنح لوك أويل مهلة جديدة حتى 22 أغسطس لبيع أصولها الدولية.
- 71 عاماً — عمر السيناتور الراحل.
- 2002 — عام انتخابه لأول مرة في مجلس الشيوخ.
- 10 زيارات — قام بها جراهام إلى أوكرانيا خلال الحرب دعماً لكييف.
- 3 نوفمبر 2026 — الموعد المتوقع لانتخاب خلف له ضمن الانتخابات النصفية.
ردود الفعل الدولية
وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الراحل بأنه “وطني أمريكي حقيقي”، فيما نعاه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باعتباره “صديقاً عزيزاً” و”أحد أعظم أصدقاء إسرائيل”.
كما نعاه الرئيس الأوكراني زيلينسكي، معرباً عن “حزن بالغ” وإشادته بزياراته العشر إلى بلاده خلال سنوات الحرب. في المقابل، احتفت وسائل إعلام رسمية إيرانية بخبر الوفاة، ووصفت جراهام بـ”المحرّض على الحرب” و”المعادي لإيران”، نظراً لمواقفه المؤيدة تاريخياً للتصعيد العسكري ضد طهران.
التداعيات السياسية
تأتي وفاة جراهام في وقت حساس بالنسبة للجمهوريين في مجلس الشيوخ، الذين يتمتعون بأغلبية ضئيلة أصلاً تحت ضغط إضافي بسبب غياب السيناتور ميتش ماكونيل عن التصويت لأسباب صحية غير معلنة. وبموجب قانون ولاية كارولينا الجنوبية، يحق للحاكم هنري ماكماستر تعيين خلف مؤقت لشغل المقعد الشاغر، على أن تُجرى انتخابات تمهيدية خاصة لاحقاً لتحديد المرشح الجمهوري لانتخابات نوفمبر المقبل.
تمثل وفاة جراهام خسارة لأحد أبرز الأصوات الجمهورية المخضرمة في الشأن الخارجي والدفاعي، وتفتح الباب أمام معركة سياسية لملء مقعده في وقت تشهد فيه واشنطن توازنات دقيقة داخل مجلس الشيوخ، مع تداعيات محتملة على ملفات السياسة الخارجية الأمريكية تجاه أوكرانيا وإيران وإسرائيل.