
اختتم رئيس الوزراء الكندي مارك كارني زيارة إلى الرياض هي الأولى من نوعها لرئيس وزراء كندي منذ 26 عاماً، توّجت بتوقيع مذكرات تفاهم ثنائية وتأسيس “مجلس التنسيق السعودي الكندي” لتوسيع الشراكة الاقتصادية بين البلدين في قطاعات المعادن الحرجة والذكاء الاصطناعي والطاقة والصناعات المتقدمة. الزيارة تأتي في إطار مساعي أوتاوا لتنويع شركائها التجاريين بعيداً عن الاعتماد شبه الحصري على السوق الأمريكية.
ماذا تحقق خلال الزيارة؟
التقى كارني بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وناقش الجانبان سبل تعميق التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين. وأسفرت المباحثات عن توقيع مذكرات تفاهم في مجالات متعددة، أبرزها التعدين والمعادن الحرجة، والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، والطاقة، والصناعات المتقدمة، إلى جانب الدفاع والبنية التحتية والتقنيات النظيفة والزراعة. كما اتفق الجانبان على تأسيس “مجلس التنسيق السعودي الكندي” كإطار مؤسسي دائم لمتابعة تنفيذ هذه الشراكات وتوسيعها مستقبلاً.
أبرز أرقام الزيارة
- 26 عاماً — الفترة منذ آخر زيارة لرئيس وزراء كندي إلى السعودية
- 15 اتفاقية استثمارية مستهدفة ضمن ملتقى الأعمال المصاحب للزيارة
- 1 مليار دولار — القيمة الإجمالية المستهدفة لهذه الاتفاقيات
- 6 قطاعات رئيسية شملتها مذكرات التفاهم الموقعة
لماذا تتجه كندا نحو السعودية الآن؟
تأتي هذه الزيارة في سياق أوسع من محاولات كندا إعادة توجيه بوصلتها التجارية، بعد التوترات التجارية المتصاعدة مع الولايات المتحدة على خلفية سياسات التعرفات الجمركية التي انتهجتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتمثل المعادن الحرجة، التي تُعد كندا من كبرى مصادرها عالمياً، نقطة التقاء طبيعية مع طموحات السعودية في تنويع اقتصادها وبناء سلاسل توريد صناعية متقدمة ضمن “رؤية 2030″، خصوصاً في قطاعي البطاريات والتقنيات النظيفة.
الزيارة تعكس “التزاماً متجدداً بتعميق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في قطاعات المستقبل.” اقرأ أيضاً: قبل الإعلان الرسمي.. ماذا تتوقع الأسواق من نتائج أرامكو للربع الثاني 2026؟.
— بيان مشترك صادر عقب لقاء ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الكنديما الذي يجب متابعته بعد هذه الزيارة؟
- الجدول الزمني لتفعيل “مجلس التنسيق السعودي الكندي” وأول اجتماعاته
- مدى تحوّل مذكرات التفاهم الموقعة إلى عقود استثمارية فعلية خلال الأشهر المقبلة
- تطور حصة كندا في واردات السعودية من المعادن الحرجة مقارنة بمصادر أخرى كأستراليا وتشيلي
- ما إذا كانت هذه الزيارة ستفتح الباب لزيارات مماثلة من مسؤولين كنديين آخرين لتعزيز الشراكة
خلاصة
تمثل زيارة مارك كارني للرياض محطة رمزية بقدر ما هي عملية، إذ تعيد كندا إحياء علاقة اقتصادية ظلت خافتة لأكثر من ربع قرن، في توقيت تبحث فيه أوتاوا عن شركاء تجاريين بديلين وسط توتراتها مع واشنطن. وبالنسبة للرياض، تضيف هذه الشراكة مصدراً جديداً محتملاً للمعادن الحرجة التي تحتاجها لتحقيق طموحاتها الصناعية، لتصبح المرحلة المقبلة هي تحويل مذكرات التفاهم إلى مشاريع استثمارية ملموسة.