أخبار العالم

الجزائر تقفز إلى المرتبة العاشرة عالمياً في واردات السيارات الصينية.. ماذا تكشف الأرقام؟

سجّلت واردات الجزائر من المركبات الصينية قفزة كبيرة خلال النصف الأول من عام 2026، لتتجاوز 143 ألف مركبة وتضع البلاد…

الجزائر تقفز إلى المرتبة العاشرة عالمياً في واردات السيارات الصينية.. ماذا تكشف الأرقام؟
حجم النص

سجّلت واردات الجزائر من المركبات الصينية قفزة كبيرة خلال النصف الأول من عام 2026، لتتجاوز 143 ألف مركبة وتضع البلاد ضمن قائمة أكبر عشر وجهات عالمية لصادرات السيارات الصينية، بحسب بيانات نشرتها منصة Ultra Algeria منتصف أغسطس 2026 استناداً إلى أرقام الجمارك الصينية.

الأرقام: نمو يتجاوز 235%

بلغ عدد المركبات التي استوردتها الجزائر من الصين خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026 نحو 143,012 مركبة، بارتفاع نسبته 235.5% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، مدفوعاً أساساً باستيراد الأفراد وليس الوكلاء المعتمدين. وبهذا الرقم، جاءت الجزائر في المرتبة العاشرة عالمياً من حيث حجم واردات السيارات الصينية، خلف كل من روسيا (448,157 مركبة)، والبرازيل (410,825)، والمملكة المتحدة (255,260)، وأستراليا (237,823)، وبلجيكا (219,730)، والمكسيك (210,155)، وإيطاليا (154,870)، والفلبين (148,727)، والإمارات (146,274 مركبة).اقرأ أيضاًعجز ألمانيا التجاري مع الصين يقفز إلى 55 مليار يورو.. الصادرات تهبط والواردات تصعد

كما تصدّرت الجزائر قائمة الدول التي سجلت أكبر زيادة مطلقة في واردات المركبات الصينية خلال الفترة، بعدما ارتفعت وارداتها بواقع 100,382 مركبة إضافية مقارنة بالنصف الأول من 2025.

لماذا يقود الأفراد لا الوكلاء هذا النمو؟

يعكس اعتماد استيراد الأفراد كمحرك رئيسي لهذه القفزة حالة من الجمود النسبي الذي عاشته قنوات الاستيراد الرسمية عبر الوكلاء المعتمدين، في ظل غياب حصص استيراد كافية لدى بعض هؤلاء الوكلاء وتأخر طرح بعض الطرازات الجديدة محلياً. وقد دفع هذا الفراغ إلى تنامي نشاط الوسطاء الخواص الذين يستوردون السيارات الصينية مباشرة من الصين ويعرضونها للبيع محلياً بأسعار تنافسية، وهي ظاهرة انتشرت بشكل لافت عبر منصات التواصل الاجتماعي خلال الأشهر الأخيرة.

ماذا يعني هذا لسوق السيارات الجزائري؟

يشير اتساع نطاق الاستيراد الفردي للسيارات الصينية إلى تحول تدريجي في بنية سوق السيارات الجزائري، الذي كان لعقود يعتمد بشكل شبه حصري على الوكلاء الرسميين للعلامات الأوروبية والآسيوية التقليدية. وتشير مؤشرات أخرى إلى أن هذا الاتجاه قد يترافق مستقبلاً مع تراجع تدريجي في أسعار السيارات محلياً، مدفوعاً بثلاثة عوامل مجتمعة: تنامي حجم الواردات الصينية، وتوسع الإنتاج المحلي عبر مصانع التجميع التي دخلت حديثاً مرحلة الإنتاج الكامل وتستهدف تجاوز 300 ألف سيارة سنوياً، إلى جانب التسهيلات الحكومية المتعلقة باستيراد السيارات المستعملة.

في المقابل، يفرض هذا النمو المتسارع تحديات تنظيمية على السلطات الجزائرية، خصوصاً فيما يتعلق بمعايير المطابقة الفنية وضمانات ما بعد البيع للمركبات المستوردة بشكل فردي، وهي جوانب لا تحظى عادة بنفس مستوى الرقابة المطبق على الاستيراد عبر الوكلاء الرسميين المعتمدين من الشركات المصنّعة.اقرأ أيضاًتجارة الإمارات وأوغندا تقفز إلى 4.7 مليار دولار.. ماذا تبحث عنه أبوظبي في أفريقيا؟

الجزائر ضمن موجة صينية أوسع في الأسواق الناشئة

لا يبدو ما يحدث في الجزائر ظاهرة معزولة؛ فالصين تواصل توسيع حصتها في أسواق السيارات حول العالم، مستفيدة من تنافسية أسعارها وتوسع قدراتها التصنيعية، وهو ما يضع دول شمال أفريقيا والشرق الأوسط أمام اختبار مماثل لما شهدته أسواق ناشئة أخرى كالبرازيل والمكسيك، التي شهدت هي الأخرى ارتفاعاً حاداً في حصة السيارات الصينية ضمن مبيعاتها خلال العامين الماضيين.

مشاركة المقال
كاتب في WorldIMN

كاتب ومحرر صحفي متخصص في الأخبار العامة والاقتصادية والشؤون الدولية كاتب ومحرر صحفي يختص بتغطية الأخبار العامة والاقتصادية وأبرز الأحداث الدولية، مع اهتمام خاص بالتطورات السياسية والاقتصادية، وأسواق المال، والأعمال، والتكنولوجيا، والطاقة، والقضايا الإقليمية والعالمية. يلتزم بتقديم محتوى إخباري دقيق وموثوق يعتمد على المصادر الرسمية والبيانات الموثقة، مع الحرص على الموضوعية والحياد والسرعة في نقل الأخبار، بما يزوّد القرّاء برؤية واضحة وشاملة لأهم المستجدات في العالم.

جميع مقالاته ←
📬

ابقَ على اطلاع دائم

اشترك في نشرتنا الإخبارية واحصل على أحدث الأخبار الاقتصادية مباشرة إلى بريدك.