هبط الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوى له منذ شهر مايو الماضي، بعدما جاءت بيانات الوظائف الأمريكية أضعف من المتوقع، ما دفع المتعاملين إلى تقليص رهاناتهم على احتمال رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في سبتمبر المقبل، في انعكاس حاد لاتجاه العملة الأمريكية التي كانت قد صعدت في وقت سابق من اليوم مدعومة بمخاوف مرتبطة بمضيق هرمز.
تراجع حاد في توقعات رفع الفائدة
وأدى ضعف بيانات التوظيف إلى تغيّر جوهري في قراءة الأسواق لمسار السياسة النقدية الأمريكية، إذ باتت الرهانات على تشديد نقدي إضافي هذا العام أقل احتمالاً بكثير مما كانت عليه قبل صدور التقرير، وهو ما انعكس مباشرة على عوائد سندات الخزانة التي تراجعت بدورها، ودفع الدولار للتخلي عن كل مكاسبه المسجلة سابقاً خلال الأسبوع.
ارتباط مباشر بأصول الملاذ الآمن
ويأتي هذا التحول في وقت لا تزال فيه الأسواق تراقب عن كثب مآلات المفاوضات المرتبطة بمضيق هرمز، والتي كانت قد دعمت الدولار كملاذ آمن في وقت سابق من الأسبوع. إلا أن ضعف بيانات سوق العمل بدا العامل الأكثر حسماً في تحديد اتجاه العملة، ما يعكس عودة الأولوية إلى المؤشرات الاقتصادية الداخلية الأمريكية على حساب عوامل المخاطرة الجيوسياسية في المدى القصير.
- الدولار يسجل أدنى مستوى له منذ مايو الماضي
- تراجع حاد في توقعات رفع الفائدة الأمريكية في سبتمبر
- عوائد سندات الخزانة تتراجع بالتوازي مع ضعف بيانات التوظيف
ويرى محللون أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة لتحديد ما إذا كان ضعف بيانات التوظيف يمثل بداية اتجاه أوسع للتباطؤ الاقتصادي الأمريكي، أم أنه تذبذب شهري عابر لن يغيّر جوهرياً مسار السياسة النقدية للفيدرالي على المدى المتوسط.
سجّل الدخول للمشاركة في التعليقات. يتم استخدام بيانات حسابك تلقائياً.