تقارير خاصة

العراق يوسع منافذ تصدير النفط عبر جيهان وبانياس هرباً من أزمة هرمز

العراق يسرّع خطط تصدير النفط عبر تركيا وسوريا لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز تتجه الحكومة العراقية إلى تنفيذ استراتيجية جديدة…

العراق يوسع منافذ تصدير النفط عبر جيهان وبانياس هرباً من أزمة هرمز
حجم النص

العراق يسرّع خطط تصدير النفط عبر تركيا وسوريا لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز

تتجه الحكومة العراقية إلى تنفيذ استراتيجية جديدة تستهدف تنويع منافذ تصدير النفط، عبر تطوير مسارات بديلة تشمل ميناء جيهان التركي وخط بانياس السوري، في خطوة تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة وتقليل المخاطر المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الخليج. ويأتي هذا التوجه بعدما أدت اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز إلى تراجع حاد في قدرة بغداد على تصدير خامها عبر الموانئ الجنوبية.

اعتماد شبه كامل على هرمز يضع بغداد في موقف حساس

يُعد العراق من أكثر الدول تأثراً بأي اضطراب في مضيق هرمز، إذ يعتمد عليه لتصدير نحو 95% من إنتاجه النفطي عبر موانئ البصرة الجنوبية المطلة على الخليج العربي. وقد تراجعت صادرات النفط العراقية بأكثر من 50% خلال ذروة التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت يساهم فيه النفط بأكثر من 90% من إجمالي إيرادات الدولة العراقية.

تعافٍ تدريجي في معدلات التصدير

سجلت صادرات النفط العراقية عبر هرمز نحو 1.5 مليون برميل يومياً خلال شهر يوليو، أي بزيادة تقارب ثلاثة أضعاف مقارنة بمستويات يونيو الماضي، وذلك وفق تصريحات وزير النفط العراقي باسم محمد خضير. ورغم هذا التحسن، تبقى المعدلات دون مستويات ما قبل اندلاع الحرب، ما يؤكد استمرار الحاجة إلى بدائل تصديرية مستقرة.

خط جيهان التركي في صدارة الخيارات الفورية

تتمثل الأولوية الحالية للحكومة العراقية في رفع حجم الصادرات عبر ميناء جيهان التركي من المعدلات الراهنة التي تتراوح بين 150 ألفاً و200 ألف برميل يومياً، إلى نحو 300 ألف برميل يومياً، بما يمنح بغداد هامشاً أكبر في إدارة صادراتها بعيداً عن الممر البحري التقليدي. اقرأ أيضاً: اقتصاد السعودية ينكمش 4.8% في الربع الثاني.. النفط يتراجع 24.7% والأنشطة غير النفطية تقاوم.

إحياء خط كركوك-بانياس بوساطة أمريكية

في 17 يوليو الماضي، وخلال زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى واشنطن، وقّع العراق مذكرة تفاهم مع سوريا بوساطة أمريكية لإحياء وتأهيل خط الأنابيب التاريخي الممتد من منطقة حديثة وسط العراق إلى محطة تكرير بانياس على الساحل السوري. ويهدف المشروع، الذي يمتد لمسافة تتجاوز 700 كيلومتر، إلى نقل ما يقارب 2.5 مليون برميل يومياً عند اكتماله، ومن المتوقع أن يدخل حيز التشغيل بحلول عام 2028.

ائتلاف دولي لتنفيذ المشروع

يتولى تنفيذ المشروع ائتلاف يضم شركتي “تي آي كابيتال” و”شيفرون” الأمريكيتين، إلى جانب شركة “يو سي سي” القطرية، بمشاركة شركة عراقية أهلية، على أن يمتد خط الأنابيب من البصرة إلى فيشخابور ليرتبط بخط جيهان التركي، إضافة إلى فرع يصل من حديثة إلى بانياس السوري. وتشير بعض التقارير إلى أن النسخة الموسّعة من المشروع قد تصل طاقتها الاستيعابية إلى نحو مليوني برميل يومياً إذا تحولت المذكرات الأولية إلى عقود وتمويل فعلي.

حل استراتيجي وليس بديلاً فورياً

يرى خبراء في قطاعي النفط والاقتصاد أن هذه الخطة تمثل رهاناً استراتيجياً متوسط إلى طويل الأجل، مؤكدين أنها لن تكون بديلاً فورياً عن المنافذ الجنوبية التي لا تزال تستوعب الجزء الأكبر من الصادرات العراقية بفضل انخفاض تكاليفها وجاهزيتها التشغيلية القائمة. ومع ذلك، فإن إضافة منفذين تصديريين جديدين من شأنها تعزيز مرونة العراق النفطية على المدى البعيد وتقليل تأثير أي إغلاق محتمل لمضيق هرمز على اقتصاده.

مشاركة المقال
كاتب في WorldIMN

كاتب ومحرر صحفي متخصص في الأخبار العامة والاقتصادية والشؤون الدولية كاتب ومحرر صحفي يختص بتغطية الأخبار العامة والاقتصادية وأبرز الأحداث الدولية، مع اهتمام خاص بالتطورات السياسية والاقتصادية، وأسواق المال، والأعمال، والتكنولوجيا، والطاقة، والقضايا الإقليمية والعالمية. يلتزم بتقديم محتوى إخباري دقيق وموثوق يعتمد على المصادر الرسمية والبيانات الموثقة، مع الحرص على الموضوعية والحياد والسرعة في نقل الأخبار، بما يزوّد القرّاء برؤية واضحة وشاملة لأهم المستجدات في العالم.

جميع مقالاته ←
⏳ جاري تحميل الإعلان…
📬

ابقَ على اطلاع دائم

اشترك في نشرتنا الإخبارية واحصل على أحدث الأخبار الاقتصادية مباشرة إلى بريدك.