قفز فائض الميزان التجاري السعودي إلى أكثر من أربعة أمثال مستواه قبل عام خلال شهر مايو، مسجلاً أعلى وتيرة نمو منذ نوفمبر 2021، بدعم رئيسي من ارتفاع الصادرات النفطية وتراجع فاتورة الواردات، ما عوّض أثر انخفاض الصادرات غير النفطية خلال الفترة نفسها.
النفط يقود نمو الصادرات السعودية
بلغ فائض الميزان التجاري نحو 26 مليار ريال خلال مايو، مقارنة بنحو 6.1 مليار ريال خلال الشهر ذاته من العام السابق، وفق بيانات الهيئة العامة للإحصاء السعودية. وجاء هذا التحسن رغم أن إجمالي الصادرات السلعية ارتفع بنسبة 3.9% فقط على أساس سنوي إلى 93.8 مليار ريال، ما يعني أن التوسع في الفائض التجاري جاء بشكل شبه كامل من التركيبة الداخلية للصادرات والواردات، وليس من نمو إجمالي حجم التجارة.
وكان النفط المحرك الرئيسي لأداء التجارة الخارجية خلال الشهر، إذ ارتفعت قيمة الصادرات البترولية 19.5% على أساس سنوي لتصل إلى 70.9 مليار ريال، لترتفع مساهمتها إلى 75.6% من إجمالي الصادرات السلعية.
| البيان | مايو 2026 | مايو 2025 | نسبة التغير |
|---|---|---|---|
| فائض الميزان التجاري | 26 مليار ريال | 6.1 مليار ريال | +326% |
| إجمالي الصادرات السلعية | 93.8 مليار ريال | — | +3.9% |
| الصادرات النفطية | 70.9 مليار ريال | — | +19.5% |
| الصادرات غير البترولية | 13 مليار ريال | — | -27.3% |
| إعادة التصدير | 9.9 مليار ريال | — | -24.4% |
| إجمالي الواردات | 67.8 مليار ريال | — | -19.5% |
هبوط الواردات يعزز اتساع الفائض
شكّل انخفاض الواردات العامل الثاني وراء اتساع الفائض التجاري، إذ تراجعت قيمتها بنسبة 19.5% على أساس سنوي لتصل إلى 67.8 مليار ريال، وبنسبة 14% مقارنة بالشهر السابق مباشرة، في مؤشر على تباطؤ وتيرة الاستيراد خلال الشهر مقارنة بأبريل.
في المقابل، تراجعت الصادرات الوطنية غير البترولية بنسبة 27.3% على أساس سنوي إلى نحو 13 مليار ريال، كما انخفضت إعادة التصدير إلى نحو 9.9 مليار ريال بنسبة 24.4%، ما يعكس اعتماداً متزايداً على النفط كمحرك وحيد تقريباً لأداء التجارة الخارجية خلال هذا الشهر تحديداً.
الصين تتصدر قائمة الشركاء التجاريين
واصلت الصين تصدرها قائمة أكبر الشركاء التجاريين للمملكة خلال مايو، مع وصول حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى نحو 26.5 مليار ريال. وبلغت صادرات السعودية إلى الصين نحو 11.6 مليار ريال، فيما وصلت الواردات منها إلى نحو 14.9 مليار ريال، لتظل الصين أكبر وجهة للصادرات السعودية وأكبر مصدر للواردات في الوقت نفسه، رغم انخفاض قيمة التجارة الثنائية بنحو 37% مقارنة بشهر أبريل.
يرى سعد القنبر، رئيس مجلس إدارة “سجى للطاقة”، أن أداء التجارة الخارجية السعودية يعكس قدرة المملكة على الحفاظ على تدفقات صادراتها النفطية رغم التوترات الجيوسياسية في المنطقة، مشيراً إلى امتلاكها بدائل لوجستية مهمة أبرزها خط أنابيب شرق-غرب إلى ميناء ينبع، ما يحد من تأثير أي اضطرابات في مضيقي هرمز وباب المندب.
وتوقع القنبر، في مقابلة مع “الشرق بلومبرغ”، أن تحافظ المملكة على نمو صادراتها النفطية خلال ما تبقى من العام، مستنداً إلى مرونة البنية اللوجستية السعودية في مواجهة أي اضطرابات محتملة في ممرات الشحن الإقليمية.
- الفائض التجاري السعودي يقفز 326% على أساس سنوي إلى 26 مليار ريال في مايو
- الصادرات النفطية ترتفع 19.5% لتشكل 75.6% من إجمالي الصادرات السلعية
- الواردات تتراجع 19.5% سنوياً و14% شهرياً
- الصادرات غير النفطية تنخفض 27.3%، ما يعكس اعتماداً متزايداً على النفط
- الصين تحافظ على صدارتها كأكبر شريك تجاري بتبادل يتجاوز 26 مليار ريال