كشفت الهيئة العامة للعقار في السعودية عن حزمة إصلاحات جديدة لقطاع الوساطة العقارية، تشمل إطلاق مسار تأهيلي إلزامي للوسطاء ينتهي باختبار حضوري شامل، إلى جانب “دبلوم الأنظمة والتشريعات العقارية” بالشراكة مع معهد الإدارة العامة، في خطوة تأتي متزامنة مع الكشف عن أرقام تُظهر أن سوق الوساطة العقارية في المملكة تجاوزت قيمة صفقاتها 1.6 تريليون ريال خلال ثلاث سنوات فقط.
سوق الوساطة العقارية السعودية بالأرقام
- قيمة الصفقات العقارية خلال 3 سنوات: 1.6 تريليون ريال
- عدد الوسطاء العقاريين المرخصين: 117 ألف وسيط
- إجمالي رخص الوساطة الصادرة: 117,691 رخصة
- عدد عقود الوساطة المنفذة: أكثر من 1.11 مليون عقد
- إجمالي صفقات البيع والإيجار: أكثر من 13 مليون صفقة
مسار تأهيلي جديد إلزامي لإصدار رخصة “فال”
أعلنت الهيئة العامة للعقار، على هامش ملتقى الوساطة العقارية، عن إطلاق مسار تأهيلي جديد يستهدف كل من يرغب في ممارسة مهنة الوساطة العقارية في المملكة. ووفق التفاصيل المعلنة، يمر الراغبون في الحصول على رخصة “فال” (الرخصة الرسمية لممارسة الأنشطة العقارية) بمسار تدريبي متكامل ينتهي باختبار حضوري شامل، بما يرفع من مستوى الكفاءة المهنية للعاملين في القطاع ويقلل من حالات الوساطة غير المرخصة.
دبلوم عالٍ في الأنظمة والتشريعات العقارية
إلى جانب المسار التأهيلي، أطلقت الهيئة “دبلوم الأنظمة والتشريعات العقارية” كدبلوم عالٍ، بالشراكة مع معهد الإدارة العامة، بهدف تعميق فهم العاملين في القطاع العقاري للأطر النظامية والتشريعية التي تحكم السوق، في ظل التوسع المتسارع لتنظيمات القطاع خلال السنوات الأخيرة، من نظام الوساطة العقارية إلى اللوائح التنفيذية المرتبطة به.
لا إعلان عقاري دون رخصة فال. قيمة الصفقات العقارية خلال 3 أعوام بلغت 1.6 تريليون ريال، فيما وصل عدد الوسطاء إلى 117 ألف وسيط نفذوا نحو مليون عقد وساطة.
— المتحدث الرسمي للهيئة العامة للعقار
التصنيف العقاري: 8 معايير لتنظيم المنشآت والمزادات
من أبرز القرارات التي شهدها الملتقى أيضًا، دخول منشآت الوساطة والمزادات العقارية مرحلة “التصنيف العقاري”، وفق 8 معايير تحدد مستوى كل منشأة. هذا التصنيف يمنح المتعاملين مع السوق العقاري أداة تقييم موضوعية لاختيار الجهة التي يتعاملون معها، وهو ما يُتوقع أن يرفع من مستوى الشفافية والثقة في قطاع لا يزال يشهد نموًا متسارعًا في عدد الصفقات والقيمة الإجمالية للتداولات.
لماذا يهم هذا المستثمرين والعاملين في القطاع؟
تكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في سياق التوسع الكبير الذي يشهده القطاع العقاري السعودي ضمن مستهدفات رؤية 2030، حيث باتت المملكة بحاجة إلى منظومة تنظيمية متكاملة تواكب حجم التداولات المتنامي. فرفع كفاءة الوسطاء العقاريين عبر التأهيل الإلزامي والتصنيف، إلى جانب تعميق الفهم النظامي عبر الدبلوم المتخصص، يهدف إلى تقليل المخاطر القانونية للمستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء، ويعزز من جاذبية السوق العقاري السعودي كوجهة استثمارية أكثر نضجًا وشفافية مقارنة بالمراحل السابقة التي سبقت تطبيق نظام الوساطة العقارية.
كما يعكس توقيت الإعلان، المتزامن مع الكشف عن الأرقام التراكمية لثلاث سنوات من تطبيق النظام، رغبة الهيئة في تظهير النتائج الكمية لجهود التنظيم، في وقت تتجه فيه العديد من الأسواق العقارية الإقليمية إلى تبني أطر مماثلة لضبط مهنة الوساطة وحماية حقوق أطراف الصفقات العقارية.