أعلن ديوان الرئاسة في دولة الإمارات العربية المتحدة، صباح اليوم الأحد، الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام في جميع أنحاء الدولة وفي كافة سفاراتها وبعثاتها الدبلوماسية بالخارج، لمدة أربعة أيام، وذلك حداداً على وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أمير دولة قطر السابق ووالد الأمير الحالي الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي وافته المنية عن عمر ناهز 74 عاماً.
نص القرار الإماراتي
أوضح ديوان الرئاسة في بيان رسمي أن قرار الحداد يبدأ اعتباراً من اليوم الأحد الموافق 12 يوليو، وينتهي بنهاية يوم الأربعاء الموافق 15 يوليو الجاري. وجاء في نص البيان: “تغمّد الله الفقيد بواسع رحمته، وأسكنه فسيح جناته، وألهم عموم آل ثاني الكرام جميل الصبر والسلوان.. إنا لله وإنا إليه راجعون”.
- 4 أيام — مدة الحداد الرسمي في الإمارات (12 – 15 يوليو 2026).
- 74 عاماً — عمر الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عند وفاته.
- 18 عاماً — مدة حكمه لدولة قطر (1995 – 2013).
- 4 دول عربية أخرى أعلنت الحداد الرسمي بالتزامن مع الإمارات.
تعازي القيادة الإماراتية
إلى جانب قرار الحداد الرسمي، بعث كل من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، ببرقيتي تعزية منفصلتين إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أعربا فيهما عن خالص العزاء والمواساة لأسرة آل ثاني الحاكمة وللشعب القطري الشقيق في هذا المصاب الجلل.
موجة حداد عربية شاملة
لم يقتصر إعلان الحداد على الإمارات وحدها، بل جاء متزامناً مع قرارات مماثلة من عدد من الدول العربية والخليجية، في مؤشر على المكانة الإقليمية الواسعة التي حظي بها الفقيد خلال مسيرته السياسية:
- ✔ البحرين: أمر ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة بإعلان الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام لمدة 4 أيام اعتباراً من الأحد.
- ✔ الكويت: أعلن أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام داخل الكويت وفي سفاراتها بالخارج لمدة 4 أيام.
- ✔ الأردن: بأمر من الملك عبدالله الثاني بن الحسين، أعلن الديوان الملكي الهاشمي الحداد في البلاط الملكي لمدة 4 أيام.
- ✔ قطر: أعلن الديوان الأميري القطري الحداد العام في عموم الدولة لمدة 4 أيام، على أن تُقام الصلاة على الفقيد عقب صلاة المغرب في جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب بالدوحة، ويُوارى جثمانه الثرى في مقبرة لوسيل.
وصف ديوان الرئاسة الإماراتي الفقيد بأنه “فقيد الوطن الكبير”، في نعي مشترك عكس عمق الروابط الأخوية بين الإمارات وقطر. اقرأ أيضاً: كيف حوّلت أرامكو أزمة مضيق هرمز إلى ميزة تسعيرية غير متوقعة؟.
دلالة سياسية ودبلوماسية
يحمل هذا التضامن الخليجي والعربي السريع في إعلان الحداد دلالة مهمة، إذ يأتي في مرحلة إقليمية حساسة تشهد فيها منطقة الخليج توترات جيوسياسية متصاعدة، ما يعكس حرص دول مجلس التعاون الخليجي على تأكيد وحدة الصف والتضامن في المناسبات الوطنية الكبرى لدول الجوار، بصرف النظر عن أي خلافات سياسية قد تكون نشأت في حقب سابقة.
يعكس هذا التزامن السريع في إعلان الحداد الرسمي من الإمارات والبحرين والكويت والأردن، إلى جانب قطر نفسها، حجم المكانة التي تركها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في الذاكرة السياسية الخليجية والعربية، بوصفه أحد أبرز القادة الذين أعادوا تشكيل موازين التأثير الإقليمي خلال العقود الثلاثة الماضية.