تجاوزت الأرباح الصافية المجمعة لأكبر 18 شركة مدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية حاجز 101 مليار درهم (بلغت تحديداً 100.975 مليار درهم) خلال النصف الأول من عام 2026، بحسب تحليل نشرته منصة Voice of Emirates في 13 أغسطس 2026 استناداً إلى النتائج المالية المعلنة للشركات. وبلغت الإيرادات المجمعة لهذه الشركات نفسها أكثر من 351.76 مليار درهم خلال الفترة ذاتها.
أداء متفاوت بين الشركات
حققت 15 من أصل الشركات الـ18 نمواً في صافي أرباحها بعد خصم الضريبة، بينما سجلت 16 شركة منها نمواً ملحوظاً في الإيرادات خلال النصف الأول من العام. ومن بين الشركات التي أظهرت أداءً لافتاً، سجلت مجموعة أدنوك للتوزيع إيرادات بلغت 22.035 مليار درهم بنمو سنوي نسبته 28.8%، بينما حققت مجموعة أبوظبي للموانئ قفزة في الأرباح بنسبة 64% لتصل إلى 1.489 مليار درهم، مقارنة بـ908 ملايين درهم في الفترة نفسها من العام الماضي، مدفوعة بأداء قوي لقطاعي الشحن والموانئ.
وفي قطاع الطاقة، سجلت شركة طاقة (TAQA) صافي دخل منسوب لمساهميها بلغ 4.1 مليار درهم بنمو 9.7%، مدعوماً بارتفاع العائد من شبكات نقل الطاقة ومحطات تحلية المياه وتوليد الكهرباء.
ثقل الشركات الكبرى في السوق
يعكس تركّز هذا الحجم الكبير من الأرباح في 18 شركة فقط الوزن النسبي الكبير الذي تحتله كبرى الشركات المدرجة، وعلى رأسها الشركات المرتبطة بالحكومة والاستثمار السيادي، ضمن إجمالي سوق أبوظبي للأوراق المالية. ويأتي هذا في وقت واصلت فيه معظم الشركات الكبرى الإفصاح عن نتائج نصف سنوية إيجابية، رغم الاضطرابات الإقليمية المرتبطة بأزمة مضيق هرمز وتداعياتها على قطاعي الطاقة والشحن.اقرأ أيضاًاليوم آخر موعد لتسجيل ملكية الأسهم للحصول على توزيعات ADNOC L&S
ماذا يعني هذا التركّز للمستثمرين؟
يشير محللون إلى أن اعتماد أداء السوق بشكل كبير على عدد محدود من الشركات العملاقة، معظمها في قطاعي الطاقة والاستثمار القابض، يجعل حركة المؤشر العام لسوق أبوظبي حساسة بشكل خاص لأي تقلبات في نتائج هذه الشركات تحديداً. في المقابل، يوفر هذا التركز نوعاً من الاستقرار النسبي، نظراً لارتباط جزء كبير من هذه الشركات بعقود طويلة الأجل وأصول استراتيجية، وهو ما قد يفسر جزئياً استمرار نمو الأرباح رغم حالة عدم اليقين الجيوسياسي التي تسود المنطقة منذ بداية العام.
تحديث ذو صلة: تباين أداء أسواق الإمارات في ختام الأسبوع.. أبوظبي يتراجع ودبي يقاوم الضغط.
تحديث ذو صلة: حرب هرمز تنعش مشروع غاز متعثر منذ 2016.. كيف تُغيّر تنزانيا خريطة الغاز العالمية على حساب قطر؟.
تحديث ذو صلة: شقيقان سعوديان يجمعان ثروة بـ1.4 مليار دولار مع قفزة «المعمر» بدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي.