أعلنت مجموعة موانئ أبوظبي اليوم الاثنين عن تلقيها إخطاراً من شركة العماد القابضة (لِعماد)، الذراع الاستثمارية السيادية لحكومة أبوظبي، بشأن نيتها تقديم عرض شراء نقدي اختياري مشروط للاستحواذ على ما يصل إلى 100% من رأس مال مجموعة موانئ أبوظبي، عبر شركتها التابعة والمملوكة بالكامل لها، شركة أبوظبي التنموية القابضة (ADQ).
وتملك “القابضة” حالياً نحو 75.42% من أسهم مجموعة موانئ أبوظبي، ما يعني أن العرض يستهدف الحصة المتبقية البالغة 24.58% من رأس المال، والتي تقدَّر قيمتها بنحو 7.8 مليار درهم (2.1 مليار دولار) بحسب سعر العرض المعلن.
تفاصيل السعر والعلاوات
حدد العرض سعر الاستحواذ عند 6.25 درهم للسهم الواحد، وهو ما يمثل مجموعة من العلاوات مقارنة بمستويات التداول الأخيرة للسهم في سوق أبوظبي للأوراق المالية:
- علاوة بنسبة 23% على آخر سعر إغلاق بلغ 5.10 درهم كما في 14 أغسطس 2026
- علاوة بنسبة 25% على المتوسط المرجح بحجم التداول لشهر واحد، البالغ 5.02 درهم
- علاوة بنسبة 31% على المتوسط المرجح بحجم التداول لثلاثة أشهر، البالغ 4.76 درهم
- علاوة بنسبة 95% مقارنة بسعر الاكتتاب العام الأولي البالغ 3.20 درهم للسهم، عند إدراج المجموعة في سوق أبوظبي للأوراق المالية بتاريخ 8 فبراير 2022
وقالت لِعماد في بيانها إن العرض “يمنح مساهمي مجموعة موانئ أبوظبي فرصة جذابة لتحقيق قيمة مؤكدة وفورية”، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة من نمو المجموعة ستكون طويلة الأجل وكثيفة رأس المال، وقد تتطلب ضخ مزيد من حقوق الملكية أو زيادة الاستدانة في الميزانية العمومية.
توسع كثيف الاستثمار يسبق العرض
يأتي التحرك بعد سلسلة من الصفقات الكبرى التي نفذتها مجموعة موانئ أبوظبي خلال الأشهر الأخيرة، عززت من مكانتها كأحد أنشط اللاعبين في قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية عالمياً. ففي يونيو الماضي، أبرمت المجموعة اتفاقاً للاستحواذ على مشغّل المحطات الزراعية السائبة البرازيلية “سي إل آي” مقابل 835 مليون دولار، في أكبر صفقة استحواذ في تاريخها، ثم أنفقت 300 مليون دولار إضافية لرفع حصتها في شركة “غلوبال فيدر شيبينغ” إلى 81%. كما وقّعت في مايو اتفاقاً للاستحواذ على شركة الشحن الألمانية “إم بي إس لوجستيكس” مقابل 70 مليون يورو (82 مليون دولار).
وأشارت لِعماد إلى أن الصفقات المعلنة مؤخراً وارتفاع الالتزامات المالية للمجموعة من العوامل التي قد تحد من التوزيعات النقدية للمساهمين، وهو ما يجعل الملكية الكاملة خياراً يمنح المجموعة مساحة أكبر لمواصلة الاستثمار والاستحواذات دون ضغوط الأسواق العامة قصيرة الأجل.
خطوة تتماشى مع نمط إقليمي
لا تُعد خطوة لِعماد استثناءً في المنطقة؛ إذ يشهد قطاع الطاقة والبنية التحتية الخليجي حركة معاكسة في اتجاه التمويل، حيث تلجأ شركات النفط والغاز الكبرى إلى بيع حصص في أصول البنية التحتية لصناديق استثمارية عالمية لتمويل التوسع، بينما تسير مجموعة موانئ أبوظبي في الاتجاه المعاكس بإعادة تركيز الملكية بالكامل في يد الدولة.اقرأ أيضاً2PointZero تقفز بأرباحها إلى 7.7 مليار درهم في النصف الأول.. والإيرادات تتجاوز 21.9 ملياراً
وستُعرض المسألة على مجلس إدارة المجموعة، على أن تُتبع الإجراءات النظامية المطلوبة وفقاً لقرار رئيس مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع رقم (18/ر.م) لسنة 2017 بشأن قواعد الاستحواذ والاندماج للشركات المساهمة العامة. وأكدت مجموعة موانئ أبوظبي أنها ستصدر إعلانات إضافية بشأن أي تطورات جوهرية في هذا الشأن في الوقت المناسب.
تأسست مجموعة موانئ أبوظبي عام 2006، وأُدرجت في سوق أبوظبي للأوراق المالية في فبراير 2022. ومنذ ذلك الحين توسعت المجموعة إلى ما هو أبعد من قاعدتها الأصلية في أبوظبي، لتغطي اليوم خمس مجموعات أعمال تشمل الموانئ، والمدن الاقتصادية والمناطق الحرة، والشحن البحري، والخدمات اللوجستية، والخدمات الرقمية، وتنشط في أكثر من 50 دولة حول العالم.
تحديث ذو صلة: سوق أبوظبي يستعيد بعض خسائره بارتفاع 0.7%.. ودبي شبه مستقر عند 5840 نقطة.
تحديث ذو صلة: قيمة تداولات سوق دبي المالي ترتفع 40% في النصف الأول من 2026.
تحديث ذو صلة: «بروج» توزع 2.41 مليار درهم أرباحاً للنصف الأول.. وعائد مستهدف 6.7% لكامل العام.
تحديث ذو صلة: الإمارات تبني شبكة لوجستية متعددة الوسائط.. 1.937 تريليون درهم تجارة غير نفطية في 6 أشهر.
تحديث ذو صلة: الإمارات تشدد قواعد ضريبة القيمة المضافة.. فحص الموردين يصبح إلزامياً من أكتوبر.