سجّلت قدرات الطاقة المتجددة في السعودية نمواً قياسياً خلال عام 2025، ليصل إجمالي السعة التشغيلية لمشروعات الطاقة المتجددة إلى 12.313 غيغاواط بنهاية العام، بنمو بلغ 88% مقارنة بعام 2024، وفق بيانات رسمية صادرة عن الهيئة العامة للإحصاء. وتأتي هذه القفزة في وقت حساس، إذ تسعى المملكة لرفع مساهمة مصادر الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء الوطني إلى 50% بحلول عام 2030، ضمن أهداف رؤية السعودية 2030 للتنويع الاقتصادي وتقليل الاعتماد على حرق النفط في توليد الكهرباء محلياً.
خمسة مشاريع جديدة رفعت السعة التشغيلية
أظهرت بيانات الهيئة ارتفاع عدد مشروعات الطاقة المتجددة العاملة في المملكة إلى 15 مشروعاً بنهاية 2025، بعد دخول خمسة مشاريع شمسية جديدة مرحلة التشغيل التجاري خلال العام بسعة إجمالية بلغت 5.762 غيغاواط. وتصدّر مشروع “الرس 2” هذه الدفعة بسعة 2000 ميجاواط، تلاه مشروع “الكهفة” بـ1430 ميجاواط، ثم “سعد 2″ بـ1130 ميجاواط، و”الحناكية 1” بـ1100 ميجاواط، وأخيراً مشروع “وادي الدواسر” بسعة 112 ميجاواط.
| المؤشر | 2023 | 2024 | 2025 |
|---|---|---|---|
| إجمالي الاستثمارات (مليار ريال) | — | 19.84 | 36.11 |
| عدد المشاريع العاملة | — | 10 | 15 |
| نمو السعة التشغيلية السنوي | — | — | 88% |
قفزة في الاستثمارات توازي النمو في السعة
لم يقتصر التسارع على السعة الإنتاجية فحسب، إذ ارتفع إجمالي الاستثمارات المتراكمة في مشروعات الطاقة المتجددة إلى 36.11 مليار ريال (نحو 9.62 مليار دولار) بنهاية 2025، مقارنة بـ19.84 مليار ريال في 2024، أي بزيادة تقارب الضعف خلال عام واحد فقط. واستحوذت المشاريع التي دخلت مرحلة التشغيل خلال 2025 وحدها على استثمارات بقيمة 16.27 مليار ريال (نحو 4.33 مليار دولار)، أي ما يعادل قرابة 45% من إجمالي الاستثمارات التراكمية في القطاع منذ انطلاقه.
ما الذي يقف خلف هذا التسارع؟
يعكس هذا النمو المتسارع دخول عدد من مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، التي جرى التعاقد عليها في جولات مزايدات سابقة، إلى مرحلة التشغيل التجاري الفعلي، بعد سنوات من التطوير والبناء. وقد حققت السعودية في جولات مزايدات سابقة أسعاراً تنافسية عالمياً لتوليد الكهرباء الشمسية، بفضل إطار تعاقدي يقلّص المخاطر على المطورين عبر عقود شراء طاقة مضمونة لمدة 25 عاماً، إلى جانب توفير الأراضي والتصاريح والربط الشبكي مسبقاً من الجهات الحكومية المعنية.
- السعة التشغيلية الإجمالية بلغت 12.313 غيغاواط بنهاية 2025، بنمو 88%
- 15 مشروعاً عاملاً مقابل 10 مشاريع فقط بنهاية 2024
- استثمارات تراكمية بقيمة 36.11 مليار ريال (9.62 مليار دولار)
- الهدف الرسمي: 50% من مزيج الكهرباء الوطني من مصادر متجددة بحلول 2030
الطريق لا يزال طويلاً نحو هدف 2030
ورغم القفزة اللافتة، فإن الوصول إلى نسبة 50% من مزيج الكهرباء بحلول 2030 يتطلب وتيرة تسارع أعلى بكثير خلال السنوات المتبقية، إذ تشير تقديرات قطاعية إلى أن المملكة تحتاج إلى إضافة عشرات الغيغاواطات الجديدة سنوياً لتحقيق هذا الهدف، في ظل استمرار اعتماد الشبكة الكهربائية الوطنية بشكل كبير على الغاز الطبيعي وحرق النفط، خصوصاً في مواسم الذروة الصيفية. ومع ذلك، يرى مراقبون في القطاع أن استمرار تراجع تكلفة تمويل المشاريع الشمسية، إلى جانب دخول مستثمرين دوليين جدد إلى السوق السعودية، يجعلان مسار 2026-2027 مرشحاً لتسجيل معدلات نمو مماثلة أو أعلى مما شهده عام 2025. اقرأ أيضاً: ثقة الأعمال في السعودية تحتفظ بمستوى التفاؤل.. وقطاع التشييد يتصدر المؤشرات.
تحديث ذو صلة: مصر وليبيا تدرسان خط أنابيب نفطياً بقيمة مليار دولار.