اقتصاد الشرق الأوسط

رأس المال الخليجي يسند الشركات الناشئة في المنطقة وسط اختبار أصعب في الطريق

دعم المستثمرون الخليجيون الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال النصف الأول من عام 2026، في وقت تراجعت فيه…

رأس المال الخليجي يسند الشركات الناشئة في المنطقة وسط اختبار أصعب في الطريق
حجم النص

دعم المستثمرون الخليجيون الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال النصف الأول من عام 2026، في وقت تراجعت فيه مشاركة المستثمرين الدوليين بشكل حاد، إلا أن خبراء رأس المال الجريء يحذرون من أن الاختبار الحقيقي لشهية المستثمرين لا يزال أمامهم.

وبحسب بيانات منصة “ماغنيت” (MAGNiTT) المتخصصة، جمعت الشركات الناشئة في المنطقة نحو 1.35 مليار دولار عبر 214 صفقة خلال الأشهر الستة الأولى من العام، بتراجع 22% في قيمة التمويل و41% في عدد الصفقات مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ليكون هذا أضعف أداء نصف سنوي تشهده المنطقة منذ خمس سنوات على الأقل.

أبرز أرقام النصف الأول 2026

  • إجمالي التمويل: 1.35 مليار دولار (تراجع 22% سنوياً)
  • عدد الصفقات: 214 صفقة (تراجع 41% سنوياً)
  • حصة المستثمرين الإقليميين من التمويل: 81% (مقابل 58% العام الماضي) — الأعلى في خمس سنوات
  • عدد المستثمرين الدوليين النشطين: 95 مستثمراً (مقابل 181 العام الماضي) — تراجع 48%
  • رأس المال الأجنبي المنشور: تراجع 65% سنوياً

ويعزو مسؤولون في صناديق رأس المال الجريء جزءاً من هذا التباطؤ إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة مطلع العام، إذ تباطأت وتيرة الصفقات بوضوح خلال فبراير ومارس مع تصاعد التوتر حول مضيق هرمز، غير أنهم يشيرون إلى أن الانكماش في الاستثمارات المبكرة يعود أيضاً إلى عزوف المستثمرين المحليين والإقليميين أنفسهم عن الصفقات الصغيرة، وليس فقط إلى غياب رأس المال الأجنبي.

وعلى عكس الاتجاه العام في المنطقة، برزت الإمارات كاستثناء لافت، إذ استحوذت وحدها على نحو 895 مليون دولار من إجمالي تمويل المنطقة، أي ما يعادل 66% من الإجمالي، بارتفاع 53% على أساس سنوي رغم تراجع عدد صفقاتها بنسبة 37%. وفي المقابل، سجلت السعودية ومصر تراجعاً حاداً في نشاط التمويل خلال الفترة نفسها.

يشير محللو رأس المال الجريء إلى أن تركز التمويل الإماراتي يحمل إشارة تحذيرية أيضاً؛ إذ يعود نحو 60% من رأس المال الذي جمعته الإمارات إلى ثلاث صفقات ضخمة فقط، بدعم من مستثمر واحد رئيسي، من بينها جولتا تمويل لشركتي “كارجو إكس” و”مال” بقيمة 250 و230 مليون دولار على التوالي.

وعلى المستوى الفصلي، بقي التمويل شبه مستقر بين الربعين، إذ سجل الربع الثاني نحو 667 مليون دولار مقابل 679 مليون دولار في الربع الأول، بتراجع طفيف نسبته 2%. إلا أن نشاط الصفقات تراجع بشكل أوضح على أساس فصلي بنسبة 27% ليصل إلى 90 صفقة فقط، وهو أدنى مستوى فصلي تشهده المنطقة منذ عامين على الأقل.

أبرز النقاط

  • المستثمرون الإقليميون يحملون عبء تمويل الشركات الناشئة بعد تراجع المشاركة الدولية.
  • الإمارات تخالف الاتجاه العام بارتفاع تمويلها 53%، لكن مع تركز كبير في عدد محدود من الصفقات.
  • السعودية ومصر تسجلان تراجعاً حاداً في نشاط التمويل خلال الفترة نفسها.
  • خبراء يحذرون من أن الاختبار الحقيقي لشهية المستثمرين لم يأتِ بعد.
يعكس أداء الشركات الناشئة في الشرق الأوسط خلال النصف الأول من 2026 مرحلة انتقالية، حيث يحل رأس المال الإقليمي والخليجي تدريجياً محل التمويل الدولي، في وقت تترقب فيه الأسواق ما إذا كان هذا التحول مؤشراً على نضج بيئة الاستثمار المحلية أم أعراضاً لتباطؤ أعمق في شهية المخاطرة الإقليمية خلال النصف الثاني من العام.
مشاركة المقال
كاتب في WorldIMN

كاتب ومحرر صحفي متخصص في الأخبار العامة والاقتصادية والشؤون الدولية كاتب ومحرر صحفي يختص بتغطية الأخبار العامة والاقتصادية وأبرز الأحداث الدولية، مع اهتمام خاص بالتطورات السياسية والاقتصادية، وأسواق المال، والأعمال، والتكنولوجيا، والطاقة، والقضايا الإقليمية والعالمية. يلتزم بتقديم محتوى إخباري دقيق وموثوق يعتمد على المصادر الرسمية والبيانات الموثقة، مع الحرص على الموضوعية والحياد والسرعة في نقل الأخبار، بما يزوّد القرّاء برؤية واضحة وشاملة لأهم المستجدات في العالم.

جميع مقالاته ←
⏳ جاري تحميل الإعلان…
📬

ابقَ على اطلاع دائم

اشترك في نشرتنا الإخبارية واحصل على أحدث الأخبار الاقتصادية مباشرة إلى بريدك.