اقتصاد الشرق الأوسط

الرقائق تُطيح بناسداك مجدداً.. وول ستريت تُنهي الخميس على انخفاض جماعي

أنهت المؤشرات الأميركية الرئيسية جلسة الخميس على انخفاض جماعي، بقيادة مؤشر “ناسداك” المثقل بأسهم التكنولوجيا، في استمرار لنمط تذبذب يلازم…

الرقائق تُطيح بناسداك مجدداً.. وول ستريت تُنهي الخميس على انخفاض جماعي
حجم النص

أنهت المؤشرات الأميركية الرئيسية جلسة الخميس على انخفاض جماعي، بقيادة مؤشر “ناسداك” المثقل بأسهم التكنولوجيا، في استمرار لنمط تذبذب يلازم وول ستريت منذ أسابيع، وسط قلق متجدد من مستثمرين إزاء استدامة التقييمات المرتفعة لأسهم الذكاء الاصطناعي وقطاع الرقائق.

أرقام الإغلاق
  • ناسداك المجمع: تراجع 387 نقطة (1.47%) ليغلق عند 25,881 نقطة
  • داو جونز الصناعي: هبط 105 نقاط (0.20%) لينهي الجلسة عند 52,553 نقطة
  • ستاندرد آند بورز 500: انخفض نحو 38 نقطة (0.51%) ليغلق عند 7,533 نقطة

ناسداك يتصدر الخسائر مجدداً.. لماذا؟

الفجوة الواسعة بين نسبة تراجع ناسداك (1.47%) وبين داو جونز (0.20%) تكشف بوضوح أين تركزت موجة البيع: قطاع التكنولوجيا وأسهم الرقائق التي تقود مؤشر ناسداك بثقلها النسبي الكبير. هذا النمط لم يكن استثناءً هذا الأسبوع، بل يتكرر منذ أسابيع مع تصاعد أسئلة المستثمرين حول ما إذا كانت مليارات الدولارات المتدفقة على بنية تحتية للذكاء الاصطناعي ستحقق عوائد تبرر التقييمات الحالية لهذه الأسهم، في وقت ما زال جزء من السوق متمسكاً بالتفاؤل حيال آفاق القطاع على المدى الطويل.

داو جونز الأكثر مقاومة.. مؤشر على انتقائية البيع

محدودية خسارة داو جونز مقارنة بناسداك ليست صدفة؛ فمكونات المؤشر الصناعي أقل تركيزاً في قطاع التكنولوجيا وأكثر تنوعاً بين قطاعات تقليدية كالصناعة والاستهلاك والرعاية الصحية. هذا التباين يعكس أن موجة البيع لم تكن هروباً عاماً من الأسهم الأميركية، بل عملية إعادة تسعير انتقائية تستهدف تحديداً الشركات الأكثر ارتباطاً بسردية الذكاء الاصطناعي، فيما حافظت قطاعات أخرى على استقرار نسبي.

سياق أوسع: أسبوع متقلب على وقع بيانات وتوترات جيوسياسية

تأتي جلسة الخميس ضمن سلسلة متصلة من الجلسات المتقلبة التي شهدتها وول ستريت خلال يوليو الجاري، والتي تراوحت بين تراجعات حادة مرتبطة بتصاعد التوتر الجيوسياسي في الشرق الأوسط وتأثيراته على أسعار الطاقة، وأخرى مدفوعة بمخاوف تقييمات قطاع التكنولوجيا تحديداً. هذا التذبذب المتكرر يعكس سوقاً تتحسس بشدة لأي إشارة سلبية، سواء كانت جيوسياسية أو متعلقة بأرباح الشركات الكبرى، في ظل مستويات قياسية سابقة لا تزال قريبة نسبياً من الذاكرة القصيرة للمتداولين.

محللون في وول ستريت يشيرون إلى أن حساسية السوق المفرطة تجاه أي إشارة سلبية من قطاع الرقائق باتت سمة متكررة، مع استمرار الجدل حول مدى استدامة وتيرة الإنفاق الضخم على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

ماذا يعني هذا للمستثمرين في المنطقة؟

بالنسبة للمستثمرين الخليجيين ذوي التعرض المباشر أو غير المباشر لأسواق التكنولوجيا الأميركية، عبر صناديق المؤشرات أو المحافظ المرتبطة بالدولار، تُبقي هذه التقلبات المتكررة الحاجة قائمة لمتابعة دقيقة لموسم إعلان الأرباح الفصلية المقبل لشركات التكنولوجيا الكبرى، والذي سيكون المحك الحقيقي لمعرفة ما إذا كانت مخاوف “فقاعة الذكاء الاصطناعي” مبررة، أو أنها مجرد تصحيح مؤقت داخل اتجاه صعودي أطول أمداً.

جلسة الخميس لم تحمل مفاجأة كبرى بقدر ما أكدت اتجاهاً باتت ملامحه واضحة: سوق أسهم أميركي منقسم بين قطاع تكنولوجيا متوتر يواجه اختبار تقييمات صعباً، وبقية قطاعات أكثر استقراراً تمتص جزءاً من الصدمة. المرحلة المقبلة، مع اقتراب موسم الأرباح، ستحدد ما إذا كان هذا التذبذب مجرد “ضجيج” عابر أو بداية تحول أعمق في مزاج المستثمرين تجاه أسهم الذكاء الاصطناعي.

مشاركة المقال
كاتب في WorldIMN

كاتب ومحرر صحفي متخصص في الأخبار العامة والاقتصادية والشؤون الدولية كاتب ومحرر صحفي يختص بتغطية الأخبار العامة والاقتصادية وأبرز الأحداث الدولية، مع اهتمام خاص بالتطورات السياسية والاقتصادية، وأسواق المال، والأعمال، والتكنولوجيا، والطاقة، والقضايا الإقليمية والعالمية. يلتزم بتقديم محتوى إخباري دقيق وموثوق يعتمد على المصادر الرسمية والبيانات الموثقة، مع الحرص على الموضوعية والحياد والسرعة في نقل الأخبار، بما يزوّد القرّاء برؤية واضحة وشاملة لأهم المستجدات في العالم.

جميع مقالاته ←
⏳ جاري تحميل الإعلان…
📬

ابقَ على اطلاع دائم

اشترك في نشرتنا الإخبارية واحصل على أحدث الأخبار الاقتصادية مباشرة إلى بريدك.