تولى سلطان أحمد بن سليم، الرئيس التنفيذي السابق لمجموعة موانئ دبي العالمية، الإدارة المباشرة لشركة “إم إم سي بورتس” (MMC Ports)، أكبر مشغّل موانئ في ماليزيا، بعد رحيل الرئيس التنفيذي للمجموعة بأثر فوري، بحسب مذكرة داخلية اطّلعت عليها وكالة رويترز.
مضمون المذكرة الداخلية
وبحسب المذكرة، المؤرخة 12 يوليو ولم تُوضّح سبب رحيل الرئيس التنفيذي للمجموعة عزمان شاه محمد يوسف، فإن جميع الأمور التي كانت تُحال سابقًا إلى الرئيس التنفيذي للمجموعة يجب أن تُرسَل الآن مباشرة إلى مكتب بن سليم، الذي يشغل منصب الرئيس التنفيذي غير التنفيذي (Executive Chairman) لدى الشركة الماليزية. ولم تستطع رويترز تحديد الموعد الذي عُيّن فيه بن سليم في هذا المنصب لدى إم إم سي بورتس.
أبرز معطيات الملف
- الشركة: إم إم سي بورتس القابضة، أكبر مجموعة تشغيل موانئ في ماليزيا
- عدد الموانئ التابعة لها: 7 موانئ على طول أو بالقرب من مضيق ملقا
- تاريخ المذكرة الداخلية: 12 يوليو 2026
- المنصب السابق لبن سليم: رئيس مجلس إدارة ورئيس تنفيذي لموانئ دبي العالمية حتى فبراير 2026
- خطة سابقة للشركة: كانت تستعد لما قد يكون أكبر طرح عام أولي في ماليزيا منذ أكثر من عقد، قبل أن ترجئه في أكتوبر الماضي
خلفية استقالة بن سليم من موانئ دبي العالمية
كانت موانئ دبي العالمية قد أعلنت في 13 فبراير 2026 استقالة بن سليم من منصبيه كرئيس لمجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للمجموعة بأثر فوري، عقب إثارة اسمه في وثائق أُفرج عنها من وزارة العدل الأميركية ضمن ملفات المدان الراحل بجرائم جنسية جيفري إبستين. وعيّنت الشركة حينها عيسى كاظم رئيسًا لمجلس الإدارة ويوفراج نارايان رئيسًا تنفيذيًا للمجموعة خلفًا له، دون أن تشير إلى اسم بن سليم صراحة في بيانها الرسمي، مكتفيةً بالإشارة إلى أن التغيير يأتي في إطار “تعزيز منظومة الحوكمة والقيادة المؤسسية”.
ولم يُعلَّق بن سليم علنًا على محتوى الوثائق المذكورة، ولم تتمكن رويترز من الوصول إليه للتعليق على تفاصيل المذكرة الجديدة الخاصة بشركة إم إم سي بورتس. كما لم ترد الشركة ولا المدير التنفيذي المغادر عزمان شاه على طلبات التعليق.
أهمية إم إم سي بورتس استراتيجيًا
تُعد إم إم سي بورتس المجموعة الماليزية الأكبر في تشغيل الموانئ، إذ تدير سبعة موانئ تقع على طول أو بالقرب من مضيق ملقا، أحد أهم الممرات الملاحية في العالم الذي يربط المحيطين الهندي والهادئ، ويُعدّ من أبرز نقاط الاختناق البحرية العالمية للتجارة الدولية، بحسب إدارة معلومات الطاقة الأميركية التي تصنّفه ضمن أهم طرق نقل النفط في العالم من حيث الحجم. وكانت الشركة تسعى لطرح عام أولي وصفته تقارير بأنه قد يكون الأكبر في ماليزيا منذ أكثر من عقد، قبل أن تعلن رويترز في أكتوبر الماضي عن تأجيل الشركة لهذا الطرح.
“من المتوقع أن يبقي هذا الترتيب المؤقت للتقارير الإدارية القيادة والحوكمة وصنع القرار مستقرة عبر المجموعة”
من مضمون المذكرة الداخلية لشركة إم إم سي بورتسوذكرت المذكرة أن بن سليم توقّع استمرار العمليات والمشروعات الاستراتيجية دون انقطاع، وأن الشركة ستحافظ على زخم أعمالها مع ضمان الاستمرارية والاستقرار عبر مجموعة إم إم سي بورتس بأكملها.
نقاط رئيسية في الملف
- المصدر الأساسي مذكرة داخلية اطّلعت عليها رويترز حصريًا
- لم يتضح بعد سبب رحيل الرئيس التنفيذي السابق لإم إم سي بورتس
- بن سليم يتولى الآن السيطرة المباشرة على أكبر مشغّل موانئ في ماليزيا
- الشركة تدير موانئ استراتيجية على مضيق ملقا، أحد أهم ممرات التجارة العالمية
- لا تعليق حتى الآن من بن سليم أو الشركة أو المدير التنفيذي المغادر
السياق الأوسع
يأتي هذا التطور بعد نحو خمسة أشهر من مغادرة بن سليم لموانئ دبي العالمية، الشركة التي قادها لأكثر من أربعة عقود وحوّلها إلى واحدة من أكبر مجموعات الخدمات اللوجستية وتشغيل الموانئ في العالم، حيث تدير أكثر من 60 ميناءً ومحطة حول العالم وتتعامل مع نحو 10% من التجارة العالمية بحسب تقديرات الشركة. ويعكس تعيينه في موقع قيادي جديد بأحد أكبر مشغلي الموانئ في جنوب شرق آسيا استمرار نفوذه في قطاع الشحن البحري العالمي رغم مغادرته موانئ دبي العالمية.
يمثل تولي سلطان بن سليم زمام إم إم سي بورتس تطورًا لافتًا في خريطة النفوذ داخل صناعة الموانئ واللوجستيات العالمية، إذ يضع خبرته العريقة في تشغيل الموانئ مباشرة في خدمة أحد أهم الممرات البحرية في آسيا، في وقت لا تزال فيه تفاصيل توقيت تعيينه وأسباب رحيل الرئيس التنفيذي السابق للشركة الماليزية غامضة.