أعلنت مجموعة سوق أبوظبي للأوراق المالية (ADX)، اليوم الاثنين، إدراج ست عقود مستقبلية جديدة للأسهم المفردة، في خطوة تعزز مكانة البورصة الإماراتية كواحدة من أكثر أسواق المنطقة نشاطاً في مجال أدوات المشتقات المالية. وتشمل العقود الجديدة أسهم كل من “أدنوك للغاز”، و”أدنوك للحفر”، و”أدنوك للإمداد والخدمات”، إلى جانب “بريسايت إيه آي” العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، و”مصرف الشارقة الإسلامي”، وشركة “2 بوينت زيرو”، ليرتفع بذلك إجمالي منتجات المشتقات المتاحة في السوق إلى 17 منتجاً تضم 50 عقداً متداولاً.
تفاصيل الإدراج الجديد
توفر العقود المستقبلية الست الجديدة للمستثمرين المؤسساتيين والأفراد على حد سواء أدوات إضافية للتحوط من مخاطر انكشافاتهم الاستثمارية، وإدارة المخاطر بكفاءة أكبر، والاستثمار المباشر في أداء بعض من أبرز الشركات المدرجة في سوق أبوظبي، دون الحاجة إلى امتلاك الأسهم الأساسية فعلياً. وتغطي الشركات المشمولة بالعقود الجديدة قطاعات محورية ضمن استراتيجية أبوظبي للتنويع الاقتصادي، أبرزها الطاقة والغاز عبر ثلاث شركات تابعة لمجموعة “أدنوك”، إضافة إلى الذكاء الاصطناعي والخدمات اللوجستية والتمويل الإسلامي.
- 6 عقود مستقبلية جديدة للأسهم المفردة تم إدراجها اليوم.
- 17 منتجاً إجمالياً من العقود المستقبلية المتاحة حالياً في سوق أبوظبي.
- 50 عقداً متداولاً ضمن منظومة المشتقات في السوق.
- 5 عقود فقط كانت متاحة عند إطلاق سوق المشتقات في ADX عام 2021.
الشركات المشمولة بالعقود الجديدة
- ✔ أدنوك للغاز — قطاع الطاقة والغاز الطبيعي.
- ✔ أدنوك للحفر — خدمات الحفر النفطي.
- ✔ أدنوك للإمداد والخدمات — الخدمات اللوجستية البحرية والصناعية.
- ✔ بريسايت إيه آي — تحليلات البيانات والذكاء الاصطناعي.
- ✔ مصرف الشارقة الإسلامي — الخدمات المصرفية والتمويل الإسلامي.
- ✔ 2 بوينت زيرو — الاستثمار والتقنية المالية.
مسيرة نمو سوق المشتقات في أبوظبي
منذ إطلاق سوق المشتقات في سوق أبوظبي للأوراق المالية عام 2021 بخمسة عقود مستقبلية فقط للأسهم المفردة، واصلت البورصة الإماراتية توسيع نطاق منتجاتها بشكل تدريجي ومتسارع، استجابة لطلب متنامٍ من المستثمرين المؤسساتيين المحليين والدوليين الباحثين عن أدوات تحوط أكثر تطوراً في السوق الإماراتي. ويأتي هذا التوسع المستمر في إطار جهود السوق لمواكبة معايير البورصات العالمية الكبرى من حيث تنوع وعمق أدوات التداول المتاحة.
تؤكد إدارة سوق أبوظبي للأوراق المالية أن توسيع منتجات المشتقات يأتي “استجابة للطلب المتزايد من قبل المستثمرين المؤسساتيين” على أدوات تحوط أكثر تطوراً.
خلفية: الشراكة الاستراتيجية مع بلومبرغ
يأتي هذا الإدراج الجديد في سياق أوسع من التعاون المتنامي بين سوق أبوظبي للأوراق المالية ومؤسسة “بلومبرغ” العالمية، والتي كانت قد أعلنت في مايو الماضي عن تعزيز شراكتها الاستراتيجية بهدف توسيع نطاق وصول المستثمرين العالميين إلى منتجات المشتقات المدرجة في السوق الإماراتي، عبر إتاحة بيانات وتحليلات هذه المنتجات على منصات بلومبرغ المستخدمة من قبل آلاف المؤسسات المالية حول العالم. ويعزز هذا التكامل بين السوق المحلي ومنصات التوزيع العالمية جاذبية أبوظبي كمركز مالي إقليمي، ويسهّل على المستثمرين الأجانب الاطلاع على أدوات التحوط المتاحة في السوق واتخاذ قرارات استثمارية مبنية على بيانات دقيقة وفورية.
لماذا يهم هذا التوسع المستثمرين؟
يمنح تنوّع قطاعات الشركات المشمولة بالعقود الجديدة، من الطاقة التقليدية إلى الذكاء الاصطناعي والتمويل الإسلامي، المستثمرين مرونة أكبر لبناء محافظ تحوط متوازنة تعكس تنوع الاقتصاد الإماراتي نفسه، الذي يمضي بخطى متسارعة نحو تقليل اعتماده على قطاع النفط التقليدي لصالح قطاعات ناشئة كالتقنية والخدمات المالية المتطورة. كما يوفر إدراج شركات تابعة لمجموعة “أدنوك” تحديداً أداة تحوط دقيقة لمستثمرين يرغبون في التعرض لقطاع الطاقة الإماراتي دون تحمل التقلبات الكاملة لأسعار النفط العالمية.
يعكس إدراج هذه العقود الستة الجديدة استمرار سوق أبوظبي للأوراق المالية في ترسيخ موقعه كأحد أكثر أسواق المنطقة تطوراً في أدوات المشتقات المالية، مدفوعاً بشراكات استراتيجية عالمية وتنويع اقتصادي محلي متسارع. ومع بلوغ عدد المنتجات المدرجة 17 منتجاً تضم 50 عقداً متداولاً، يبدو أن البورصة الإماراتية ماضية بخطى ثابتة نحو ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي رائد لأدوات إدارة المخاطر الاستثمارية.