حصل دويتشه بنك الألماني على ترخيص لفتح مقر إقليمي في الرياض، في خطوة تمنح المؤسسة المالية الأوروبية العريقة أهلية المنافسة على العقود الحكومية ومشاريع الدولة الكبرى في السعودية. الترخيص يأتي في إطار برنامج “المقر الرئيسي الإقليمي” الذي يُعد ركيزة أساسية في مساعي المملكة لجذب الشركات متعددة الجنسيات وترسيخ مكانة الرياض مركزاً مالياً عالمياً ضمن “رؤية 2030”.
ما الذي يعنيه هذا الترخيص عملياً؟
أوضح دويتشه بنك، في بيان صدر الأربعاء، أن المقر الإقليمي الجديد سيتخذ من الرياض مقراً له، وسيتولى الإشراف على الإدارة الإقليمية للبنك وصنع القرارات الاستراتيجية والوظائف المؤسسية في جميع أنحاء الشرق الأوسط. ويمثل هذا المقر الكيان القانوني الثالث لدويتشه بنك في المملكة، لينضم إلى فرع الرياض المؤسس عام 2006 الخاضع لرقابة البنك المركزي السعودي (ساما)، وشركة دويتشه العربية السعودية للأوراق المالية المؤسسة عام 2007 والخاضعة لرقابة هيئة السوق المالية.
دويتشه بنك في أرقام
- 2006 — عام تأسيس فرع دويتشه بنك الأول في الرياض
- 3 — الكيانات القانونية التي بات يملكها البنك في السعودية
- 700+ — شركة عالمية اتخذت من الرياض مقراً إقليمياً حتى الآن
- 24 — بنكاً أجنبياً وعالمياً لديه مقرات أو فروع في الرياض
لماذا تتسابق البنوك العالمية على الرياض؟
تحث الحكومة السعودية منذ سنوات الشركات متعددة الجنسيات على نقل مقراتها الإقليمية إلى الرياض، محذرة من أن الشركات التي لا تتخذ من العاصمة مقراً لها تخاطر بفقدان فرص الحصول على العقود الحكومية. وينضم دويتشه بنك بذلك إلى قائمة تضم جيه بي مورغان تشيس وغولدمان ساكس ومورغان ستانلي وباركليز وسيتي غروب وبنك أوف نيويورك ميلون، ضمن موجة تمركز مالي غير مسبوقة تشهدها العاصمة السعودية، ومعظمها يتخذ من مركز الملك عبدالله المالي مقراً له.
هذه الخطوة “ستساعد في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية وأسواق أخرى في المنطقة.” اقرأ أيضاً: من التحويلات المصرفية إلى الشاحنات المعلّقة: كيف يتحول الخلاف السياسي بين الرياض وأبوظبي إلى أزمة تجارية؟.
— جمال الكشي، الرئيس التنفيذي لدويتشه بنك في الشرق الأوسط وأفريقياما الذي يكشفه هذا الخبر عن اتجاه أعمق؟
- برنامج المقرات الإقليمية يواصل نجاحه في جذب المؤسسات المالية الكبرى رغم التوترات الإقليمية الأخيرة
- تعزيز مكانة الرياض كمنصة تربط المستثمرين السعوديين والإقليميين بفرص في أوروبا وآسيا والأمريكتين وأفريقيا
- الخطوة تأتي بعد نحو 20 عاماً من عمل دويتشه بنك في السعودية عبر فرعه الأول
- مؤشر إضافي على ثقة المؤسسات المالية العالمية بمسار “رؤية 2030” رغم تحديات النمو قصيرة المدى التي أشار إليها صندوق النقد الدولي مؤخراً
خلاصة
انضمام دويتشه بنك إلى قائمة كبريات المؤسسات المالية العالمية التي اتخذت من الرياض مقراً إقليمياً يعكس استمرار جاذبية السعودية للاستثمار المؤسسي، حتى في ظل الظروف الإقليمية المضطربة. ومع تجاوز عدد الشركات العالمية في الرياض حاجز الـ700 شركة، يبدو أن برنامج المقرات الإقليمية حقق زخماً يصعب تجاهله في خريطة المال العالمي بالشرق الأوسط.