غیر مصنف

25.7 مليار دولار على المحك: هل تُنذر التأخيرات المصرفية الغامضة بقطيعة اقتصادية بين الرياض وأبوظبي؟

{ “@context”: “https://schema.org”, “@type”: “NewsArticle”, “headline”: “25.7 مليار دولار على المحك: هل تُنذر التأخيرات المصرفية الغامضة بقطيعة اقتصادية بين الرياض…

25.7 مليار دولار على المحك: هل تُنذر التأخيرات المصرفية الغامضة بقطيعة اقتصادية بين الرياض وأبوظبي؟
حجم النص
{ “@context”: “https://schema.org”, “@type”: “NewsArticle”, “headline”: “25.7 مليار دولار على المحك: هل تُنذر التأخيرات المصرفية الغامضة بقطيعة اقتصادية بين الرياض وأبوظبي؟”, “description”: “تقارير عن تأخيرات وحجب غير مبررة لتحويلات مصرفية من السعودية إلى الإمارات تثير مخاوف من امتداد التوتر السياسي بين البلدين إلى العلاقات التجارية والمالية.”, “image”: “https://worldimn.com/wp-content/uploads/2026/07/saudi-uae-transfers-chart.png”, “author”: { “@type”: “Organization”, “name”: “WorldIMN”, “url”: “https://worldimn.com” }, “publisher”: { “@type”: “Organization”, “name”: “WorldIMN”, “logo”: { “@type”: “ImageObject”, “url”: “https://worldimn.com/wp-content/uploads/logo-worldimn.png” } }, “datePublished”: “2026-07-10T09:00:00+04:00”, “dateModified”: “2026-07-10T09:00:00+04:00”, “mainEntityOfPage”: { “@type”: “WebPage”, “@id”: “https://worldimn.com/middle-east-economy/” }, “articleSection”: “اقتصاد الشرق الأوسط”, “keywords”: “السعودية, الإمارات, البنوك المركزية, التحويلات المصرفية, التجارة الخليجية, الريال السعودي, الدرهم الإماراتي” }
تقارير متطابقة صادرة عن بلومبرغ وفايننشال تايمز خلال الأيام الماضية كشفت عن تأخيرات وحالات حجب غير مبررة لتحويلات مصرفية متجهة من السعودية إلى الإمارات، في تطور يثير قلق الشركات العاملة بين أكبر اقتصادين خليجيين، ويطرح تساؤلات حول ما إذا كان التوتر السياسي المتصاعد بين الرياض وأبوظبي بدأ يتسرب فعلياً إلى الشريان المالي الذي يربط بينهما.

منذ شهر مايو الماضي، بدأت شركات وأفراد يعملون بين المملكة والإمارات يلاحظون نمطاً غير معتاد: أموال تُقتطع من حسابات سعودية دون أن تصل إلى المستفيدين في دبي، وتحويلات تُحتجز لأسبوع كامل قبل أن تُعاد إلى مُرسليها، ومدفوعات إلكترونية تُرفض بعبارة مقتضبة لا تفسّر السبب. المصادر التي تحدثت لفايننشال تايمز أكدت أن الظاهرة تشمل قطاعات متعددة، لكن نطاقها الكامل وأسبابها الدقيقة ما زالا غير واضحين.

أحد المسؤولين التنفيذيين في شركة رعاية صحية مقرها دبي قال إن بنوكاً سعودية حجبت وأعادت عدة دفعات من عميل سعودي طويل الأمد منذ منتصف مايو، حتى عندما حاول العميل نفسه إتمام التحويل شخصياً. مسؤول تنفيذي آخر أشار إلى أن مدفوعات من عملاء سعوديين باتت تستغرق وقتاً أطول بكثير من المعتاد، ما يعطل تسليم البضائع المرتبطة بها.

الأرقام التي تكشف حجم المخاطر

  • 25.7 مليار دولار — حجم التبادل التجاري بين السعودية والإمارات في عام 2025
  • 21.7 مليار دولار — حجم التبادل التجاري نفسه في عام 2024 (نمو يقارب 18%)
  • منذ مايو 2026 — بداية رصد التأخيرات وفق المصادر
  • أسبوع واحد تقريباً — متوسط مدة احتجاز بعض التحويلات قبل إعادتها
حجم التبادل التجاري بين السعودية والإمارات 2024-2025 - WorldIMN

المؤسسة العامة السعودية (ساما) لم تنفِ وجود التأخيرات بشكل مباشر، لكنها التزمت بصياغة عامة في ردها الرسمي: اقرأ أيضاً: من التحويلات المصرفية إلى الشاحنات المعلّقة: كيف يتحول الخلاف السياسي بين الرياض وأبوظبي إلى أزمة تجارية؟.

“لا توجد قيود مباشرة على دول بعينها، والبنوك تطبّق إجراءات قائمة على تقييم المخاطر بشكل متسق على جميع المعاملات، وذلك حفاظاً على سلامة النظام المالي” — البنك المركزي السعودي، في تصريح لبلومبرغ

اللافت أن البيان لم يوضح ما إذا كانت هناك زيادة فعلية في زمن معالجة التحويلات أو تطبيق لوائح جديدة، وهو ما ترك الباب مفتوحاً أمام تفسيرات متعددة. أحد المصادر المطّلعة رجّح أن يكون السبب الأقرب هو تشديد “ساما” لإجراءات الفحص والامتثال على التحويلات الواردة والصادرة، وليس حظراً شاملاً متعمداً.

من الجانب الإماراتي، جاء الرد أكثر حسماً في نفيه لوجود مشكلة رسمية معروفة:

مسؤول في وزارة الاقتصاد والسياحة الإماراتية أكد أن الوزارة لم تتلقَّ أي شكاوى من شركات القطاع الخاص بشأن تأخيرات غير معتادة، مشدداً على أن الإمارات والسعودية تحافظان على علاقات اقتصادية عميقة وراسخة.

هذه الاضطرابات لا تحدث في فراغ. فالعلاقة بين البلدين تمر بأصعب مرحلة لها منذ سنوات: توتر حول اليمن بلغ ذروته في ديسمبر الماضي بعد اتهام الرياض لأبوظبي بدعم فصيل انفصالي يمني، ثم أعقبه في أبريل إعلان الإمارات المفاجئ نيتها الانسحاب من “أوبك”، المنظمة التي تقودها الرياض عملياً. البلدان يتنافسان أيضاً على أن يصبحا المركز الإقليمي الأول في قطاعي التمويل والذكاء الاصطناعي.

ما الذي يجب مراقبته في الأسابيع المقبلة؟

  • هل ستصدر “ساما” أو المصرف المركزي الإماراتي توضيحات أكثر تفصيلاً حول أسباب التأخير؟
  • هل تتوسع الشركات في إعادة توجيه تحويلاتها عبر البحرين أو قنوات بديلة كـ PayPal؟
  • هل ستنعكس الأزمة على حجم التبادل التجاري لعام 2026 بعد النمو القوي في 2025؟
  • هل يمتد الجفاء إلى ملفات أخرى غير مرتبطة مباشرة بالتحويلات المصرفية؟

بعض الشركات المتضررة بدأت بالفعل تحويل مساراتها المالية عبر البحرين، أو اللجوء إلى قنوات دفع أكثر كلفة مثل PayPal لضمان استمرار تدفق البضائع. وفي واقعة منفصلة لكن متزامنة زمنياً، أفادت رويترز بأن بنك أبوظبي التجاري (المملوك جزئياً لصندوق مبادلة) تعرّض لاضطرابات تقنية في خدماته المصرفية عبر التطبيق خلال الأسبوع الماضي، أثرت على عملاء التجزئة فقط، وقد تم حلها لاحقاً — في إشارة إلى أن ليست كل الاضطرابات المصرفية الأخيرة بالضرورة مرتبطة بالتوتر السياسي.

خلاصة WorldIMN

سواء كان مصدر هذه التأخيرات تشديداً تنظيمياً روتينياً أو انعكاساً لتوتر سياسي أعمق، فإن النتيجة العملية واحدة: ارتفاع كلفة وعدم يقين حركة الأموال بين الرياض ودبي، في وقت تحاول فيه الدولتان الحفاظ على واجهة من الاستقرار الاقتصادي المشترك. بالنظر إلى أن التبادل التجاري بينهما تجاوز 25 مليار دولار العام الماضي، فإن أي احتكاك مصرفي مطوّل قد يكلّف الطرفين أكثر مما يبدو ظاهرياً في الأرقام الرسمية.

مشاركة المقال
كاتب في WorldIMN

كاتب ومحرر صحفي متخصص في الأخبار العامة والاقتصادية والشؤون الدولية كاتب ومحرر صحفي يختص بتغطية الأخبار العامة والاقتصادية وأبرز الأحداث الدولية، مع اهتمام خاص بالتطورات السياسية والاقتصادية، وأسواق المال، والأعمال، والتكنولوجيا، والطاقة، والقضايا الإقليمية والعالمية. يلتزم بتقديم محتوى إخباري دقيق وموثوق يعتمد على المصادر الرسمية والبيانات الموثقة، مع الحرص على الموضوعية والحياد والسرعة في نقل الأخبار، بما يزوّد القرّاء برؤية واضحة وشاملة لأهم المستجدات في العالم.

جميع مقالاته ←
⏳ جاري تحميل الإعلان…
📬

ابقَ على اطلاع دائم

اشترك في نشرتنا الإخبارية واحصل على أحدث الأخبار الاقتصادية مباشرة إلى بريدك.