اقتربت إيران وعُمان من التوصل إلى تفاهم بشأن مسارات الشحن عبر مضيق هرمز، في خطوة تترقبها شركات النقل والطاقة والأسواق العالمية، في ظل استمرار اضطرابات الملاحة عبر أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط والغاز.
وقالت إيران إن المحادثات مع عُمان بشأن تحديد مسارات آمنة للسفن عبر المضيق دخلت مراحلها النهائية، بينما لا تزال حركة الملاحة في المنطقة عند مستويات منخفضة مقارنة بالمستويات المعتادة.
محادثات لتحديد مسار الشحن
ويتركز التفاهم بين طهران ومسقط على تحديد مسارات يمكن للسفن التجارية استخدامها لعبور مضيق هرمز، بما يسمح باستئناف حركة الشحن بصورة أكثر انتظاماً.
وتكتسب هذه المحادثات أهمية بالنسبة إلى شركات الطاقة والنقل البحري، إذ يمثل المضيق نقطة عبور رئيسية لشحنات النفط والغاز من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية. اقرأ أيضاً: مضيق هرمز تحت الضغط.. كيف تعيد أزمة الملاحة رسم خريطة تجارة النفط والغاز العالمية؟.
تراجع حركة السفن عبر المضيق
وأظهرت بيانات حركة الملاحة انخفاضاً حاداً في عدد السفن التي عبرت مضيق هرمز خلال الأيام الأخيرة، مع ترقب شركات الشحن لتطورات الوضع الأمني ومسارات الملاحة.
وأشارت بيانات رصد حركة السفن إلى عبور 33 سفينة فقط خلال أربعة أيام في وقت سابق من الأسبوع، وهو مستوى يعكس حجم الاضطراب الذي أصاب حركة الملاحة في المنطقة.
أهمية هرمز لأسواق الطاقة
يمثل مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم بالنسبة إلى تجارة الطاقة، إذ تمر عبره كميات كبيرة من النفط الخام والمنتجات النفطية والغاز الطبيعي المسال المتجهة من دول الخليج إلى الأسواق الدولية.
ولهذا تراقب أسواق النفط والغاز أي تطورات في حركة الملاحة عبر المضيق، خصوصاً أن استمرار القيود على حركة السفن يمكن أن يرفع تكاليف الشحن والتأمين ويؤثر في مواعيد وصول الشحنات.
عُمان تلعب دوراً في ترتيبات الملاحة
وتتمتع عُمان بموقع جغرافي مباشر على مضيق هرمز، كما ترتبط بعلاقات مع مختلف الأطراف في المنطقة، ما يمنح مسقط دوراً مهماً في الاتصالات المتعلقة بحركة الملاحة والتجارة البحرية.
وتأتي المحادثات مع إيران في وقت تحاول فيه شركات الشحن تقييم المخاطر المرتبطة بالعبور، بينما تراقب الأسواق أي ترتيبات جديدة يمكن أن تسمح باستعادة جزء من الحركة التجارية المعتادة.
النفط والغاز في انتظار تطورات الملاحة
ويعد استقرار حركة الملاحة عبر هرمز عاملاً مهماً في توقعات أسواق الطاقة، خصوصاً بالنسبة إلى المشترين الآسيويين والأوروبيين الذين يعتمدون على إمدادات قادمة من منطقة الخليج.
وأي تحسن مستدام في حركة العبور يمكن أن يخفف بعض الضغوط على تكاليف النقل والتأمين، بينما قد يؤدي استمرار القيود إلى إبقاء علاوة المخاطر مرتفعة في سوق الطاقة.
وتتجه الأنظار حالياً إلى نتائج المحادثات بين إيران وعُمان وما إذا كانت ستقود إلى ترتيبات عملية تسمح بزيادة حركة السفن التجارية عبر المضيق خلال الفترة المقبلة.
سجّل الدخول للمشاركة في التعليقات. يتم استخدام بيانات حسابك تلقائياً.